القَدْحِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ. انْتَهَى (١).
وَذَكَرَ السِّلَفِيُّ، عَنْ شُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ، وَالمُؤْتَمِنِ السَّاجِيِّ أَنَّهُمَا غَمَزاهُ
(١) هَذِهِ تَسَاؤُلَاتٌ في غَيْرِ مَحَلِّهَا، فَإِذَا كَانَ ابنُ الجَوْزِيِّ لا يَعْرِفُهُ فَغَيْرُهُ يَعْرِفُهُ. قَالَ الصَّفَدِيُّ في الوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١١/ ٣٨٢): بَعْدَ أنْ نَقَلَ كَلَامَ ابنِ الجَوْزِيِّ: "قُلْتُ: وَرَأَيْتُ مُحِبَّ الدِّين ابنَ النَّجَّارِ ذَكَرَ في "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيَّ الصُّوْفِيَّ، وَقَالَ: سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ عَلَيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الحَمَّامِيِّ المُقْرِئِ وأَمْثَالِهِ، وَرَوَى الخَطِيْبُ عَنْهُ كَثِيْرًا في "التَّارِيْخِ" وَفَيَاتٍ وَغَيْرَهَا .. " وَمِثْلُهُ في لِسَان المِيزَانِ للحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ (٢/ ١٩٥) فَبِهذَا تَسْقُطُ حُجَّةُ ابنِ الجَوْزِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ذلِك، فَالرَّجُلُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُحَدِّثٌ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى أَقْوَالِهِ الحَافِظُ الخَطِيْبُ وَحَسْبُكَ بِهِ، وَإِذَا كَانَتْ تَرْجَمَتُهُ في الكُتُبِ غَيْرُ مُتَوَافِرَةٌ فَتِلْكَ حُظُوْظٌ؟!وهُنَاكَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، عَمِيْدُ الدِّيْنِ الكَاتِبُ. ذَكَرَهُ ابنُ الفُوَطِيِّ في مَجْمَعِ الآدَابِ (٢/ ٢١٢) (ط). إيران. وَقَالَ: ذَكَرَهُ العِمَادُ الكَاتِبُ في "خَرِيْدَةِ القَصْرِ .. " وَقَالَ: كَانَ عَمِيْدَ بَغْدَادَ في عَهْدُ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه بنِ أَلْب أَرْسَلَان .. " وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ، وَنَقَلَ مُحَقِّقُهُ الدُّكتور مُصْطَفَى جَوَاد في الهَامِشِ عَنِ ابنِ السَّمْعَانِيِّ فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" من خِلَال مُخْتَصَرِهِ لابنِ مُكْرمٍ الأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ "لِسَانِ العَرَبِ" وَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا غَيْرُ سَابِقِه، فَمِنُ المُمْكِنْ أَنْ يَكُوْنَ أحدَهُمَا، إِذَا قُدِّرَ أنَّهما اثنان.يَقُوْلُ الفَقِيْرُ الَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سُلَيْمَان العُثَيْمِيْن - عَفَا الله عَنْهُ -: لَئِنْ كُنَّا نُحِبُّ أَصْحَابَنَا الحَنَابِلَة، فَحُبَّنَا لِدِيْنِنَا، وعَقِيْدَتِنَا، وَمَصَادِرِ تَشْرِيْعِنَا لا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ، وَمِنَ المُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّة أَنْ نَتَنَبَّهَ لمَا قِيْلَ عَنْ رُوَاتِهَا جَرْحًا وتَعْدِيْلًا، وَنَضَعَ الحَقَّ في نِصَابِهِ. وَأَنَا لا أُرِيدُ أَنْ أُثْبِتَ التُّهْمَةَ عَلَى ابنِ البَنَّاءِ، وَلكِنَّ دِفَاعَ ابنِ الجَوْزِيِّ عَنْهُ ضَعِيْفٌ، وَكَانَ الحُفَّاظُ مِنَ المُتَأَخِّرِيْنَ عَنْ عَصْرِهِ أَمْثَالِ الحَافظِ الذَّهَبِيِّ، وَالحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ وَغِيْرِهِمَا أَوْلَى بالدِّفَاعِ عَنْهُ لَوْ وَجَدُوا لِذلِكَ مَجَالًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.