لحَرَّانِيُّ الجَزَّارُ، أَبُو الفَتْحِ، قَاضِي "حَرَّانَ"، اشْتَغَلَ بِـ "بَغْدَادَ"، وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ البُرْقَانِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ العُشَارِيِّ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شِهَابٍ العُكْبَرِيِّ، وَالقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَغيْرِهِمْ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ "حَرَّانَ" (١) وَصَحِبَ بِهَا الشَّرِيْفَ أبَا القَاسِمِ الزَّيْدِيَّ (٢)، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَتَوَلَّى بِهَا القَضَاءَ.
قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: بَغْدَادِيٌّ سَكَنَ "حَرَّانَ" وَوَلِيَ بِهَا القَضَاءَ، وَعَمِلَ المَظَالِمَ، وَكَانَ فَقِيْهًا وَاعِظًا فَصِيْحًا. وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ فِي "الطَّبَقَاتِ"
(١) مَدِينَةٌ مَشْهُوْرَةٌ بِالْجَزِيْرَةَ الفُرَانِيَّة، أَكْثَرُ أَهْلِهَا أَتْبَاعُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَمِنْهَا شَيْخُ الإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بنُ تيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ .. وَغَيْرُهُ، بَرَزَ مِنْ أَهْلِهَا عَدَدٌ غَيْرُ قَلِيلٍ مِنَ العُلَمَاءِ وَالتُّجَّارِ، وَلَهَا تَوَارِيْخُ حَافِلَةٌ جَمَعَهَا كَثِيرٌ مِنْ المُحَدِّثِيْنَ عَلَى فَتَراتٍ مُخْتَلِفَة، تَحَدَّثْتُ عَنْهَا فِي "الطَّبَقَات" (١/ ٤٣٤، ٤٣٥). يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلدان (٢/ ٢٣٥)، وَتَقْوِيْمُ البُلدانِ (٢٧٦).(٢) في (أ) و (ب): "الترمذي". وَإِنَّمَا هُوَ الشَّرِيْفُ أَبُو القَاسِم الزَّيْدِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ الحَرَّانِيُّ الحَنْبَلِيُّ السُّنِّيُّ، فَقِيْهٌ، مُقْرِئٌ، مَشْهُوْرٌ (ت: ٤٣٣ هـ) لَمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبقات" فَكَانَ مُسْتَدْرَكًا عَلَيْهِ، وَفَاتَنِي اسْتِدْرَاكُهُ هُنَاكَ فِي هَامِشِ الكِتَابِ. وَنَصُّوا عَلَى "السُّنِّي" فِي نَسَبِهِ؛ لأَنَّهُ زَيْديُّ النَّسَبِ لَا المَذْهَبِ. أَخْبَارُهُ في: سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ٥٠٥)، وَالعِبَرِ (٣/ ١٧٨)، وَمَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكِبَارِ (١/ ٣٩٣)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢٢/ ٧٤)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (١/ ٥٧٢)، وَلِسَانِ المِيْزَانِ (٤/ ٢٥٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٣٤٣)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ٢٥١) (٥/ ١٦٠) وَغَيْرِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.