وَبِـ "بُوْشَنْجَ" (١) مِنْ أَبِي الحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ، وَبِـ "نَيْسَابُوْرَ" مِنْ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ النُّمَيْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَبِـ "بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ وَطَبَقَتِهِ، وَبِـ "أَصْبَهَانَ" مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الوَهَّابِ ابْنَيْ مَنْدَه، وَجَمَاعَةٍ. وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ للشُّيُوْخِ، وَحَدَّثَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الخَيَّاطِ، وَأَبُو بَكْرِ بنُ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو المَعَالِي بنُ النَّحَّاسِ، وَوَثَّقَهُ طَائِفَةٌ مِنْ حُفَّاظِ وَقْتِهِ فِي الحَدِيْثِ، مِنْهُمْ المُؤْتَمِنُ السَّاجِيُّ.
وَقَالَ شَهْرَدَارُ الدَّيْلَمِيُّ (٢) عَنْهُ: كَانَ صَدُوْقًا حَافِظًا، مُتْقِنًا، وَاعِظًا، حَسَنَ التَّذْكِيْرِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: كَانَ أَحَدَ مَنْ يَفْهَمُ الحَدِيْثَ، وَيَحْفَظُ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، كَثِيْرَ الكِتَابَةِ، حَسَنَ الفَهْمِ، وَكَانَ وَاعِظًا، حَسَنَ التَّذْكِيْرِ.
وَقَالَ خَمَيْسٌ الحَوْزِيُّ (٣): رَأَيْتُهُ بِـ "بَغْدَادَ" مُلْتَحِقًا بِأَصْحَابِنَا، وَمُتَخَصِّصًا
(١) "بُوشَنْجُ" "بِضَمِّ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَفَتْحِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَسُكُوْنِ النُّوْنِ، وفي آخِرِهَا الجِيْمُ … بَلْدَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ "هُرَاةَ"، يُقَالُ لَهَا: "بُوْشَنْكَ". . . وَقَدْ تُعَرَّبُ فَيُقَالُ لَهَا "فُوْشَنْج" الأَنْسَابُ لأبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (٢/ ٣٣٢)، ومُعجَمُ البُلْدَانِ (٢/ ٦٠٢) وَفِيْهِ: "بُلَيْدَةٌ، نَزِهَةٌ، خَصْبَةٌ، فِي وَادِ مُشْجِرٍ مِنْ نَوَاحِي "هَرَاةَ". . .".(٢) شَهْرَادَارُ بنُ شِيْرَوَيْهِ بنِ شَهْرَدَار بنِ شِيْرَوَيْهِ بنِ فَنَّاخِسْرُو الدَّيْلَمِيُّ (ت: ٥٥٨ هـ) وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بَأنَّه: "الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ" أَخْبَارُهُ فِي: المُنْتَخَبِ مِنْ شُيُوْخِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (٢/ ٨٩٢)، وَالتَّحْبِيرِ فِي المُعْجَمِ الكَبِيْرِ لَهَ (١/ ٣٢٧)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبلَاءِ (٢/ ٣٧٥)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٧/ ١١٠)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٨٢). وَوَالِدُهُ: شِيْرَوَيْهِ (ت: ٥٠٩) صَاحِبُ "مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ" فِي الحَدِيْثِ مَشْهُوْرٌ وَ"تَارِيْخِ هَمَذَانَ" إِمَامٌ مُحَدِّثٌ عَلَّامةٌ لَهُ أَخْبَارٌ وَآثَارٌ.(٣) في (ط) بطبعتيه: "الجَوْزِيُّ" وَمِنَ المَعْلُوْمِ أَنَّهُ "الحُوْزِيُّ" بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَقَدْ رَجَعْنَا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.