الطَّرِيْقِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَمِيْرجَه (١) القَلَانِسِيَّ خَادِمَ الأنْصَارِيِّ يَقُوْلُ: حَضَرْتُ مَعَ الشَّيْخِ لِلسَّلَامِ (٢) عَلَى الوَزِيْرِ أَبِي عَلِيٍّ الطُّوْسِيِّ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ كَلَّفُوْهُ بِالخُرُوْجِ إِلَيْهِ، وَذلِكَ بَعْدَ المِحْنَةِ، وَرُجُوْعِهِ مِنْ "بَلْخَ" (٣) فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَكْرَمَهُ وَبَجَّلَهُ، وَكَانَ فِي العَسْكَرِ أَئِمَّةٌ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ يَحْضُرُ، فَاتَّفَقُوا جَمِيْعًا عَلَى أَنْ يَسْأَلُوْه عَنْ مَسْأَلَةٍ بَيْنَ يدَي الوَزِيْرِ، فَإِنْ أَجَابَ بِمَا يُجِيْبُ بِهِ بِـ "هَرَاةَ" سَقَطَ مِنْ عَيْنِ الوَزِيْرِ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ سَقَطَ مِنْ عُيُوْنِ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ مَذْهَبِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ وَاسْتَقَرَّ بِه المَجْلِسُ انْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، يُعْرَفُ بِالعَلَوِيِّ الدَّبُوْسِيِّ (٤)،
(١) لَمْ أعثُرْ عَلَى أَخْبَارِهِ، وَ"أمِيْرجه" اسمٌ مَأْلُوْفٌ. وَفِي الهَرَوِيِّيْنَ: مُحَمَّدُ بنُ المُطَهِّر بنِ يَعْلَى بنِ عَوَضِ بنِ أميرجه، أَبُو الفُتُوح العَلَوِيُّ الهَرَويُّ (ت: ٥٨٤ هـ) … وَغَيْرِهِ.(٢) ساقط من (أ) و (ب).(٣) مَدِيْنَةٌ مَشْهُوْرَةٌ بـ "خُرَاسَانَ"، بَيْنَهَا وَبَيْنَ "تِرْمَذَ" اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًا، افْتَتَحَهَا الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ، أَيَّام عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْه. يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (١/ ٥٦٨). وَهِيَ الآنَ مِنْ أَكْبَرِ المُدُن في "أَفْغَانِسْتَانَ" أَعَادَ اللهُ لَهَا الأَمْنَ وَالأَمَان.(٤) هوَ عَلِيُّ بنُ أَبِي يَعْلَى بنِ زَيْدِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيُّ الحَسَنِيُّ الدَّبُوْسِيُّ (ت: ٤٨٢ هـ) وَنِسْبَتُهُ ضَبَطَهَا الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في الأَنْسَابِ (٥/ ٢٧٣، ٢٧٤) فَقَالَ: "بِفَتْحِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ، وَضَمِّ البَاءِ المَنْقُوْطَةِ بِنُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي آخِرِهَا سِيْنٌ مُهْمَلَةٌ بَعدَ الوَاوِ، هَذِهِ النِّسبة إِلَى "الدَّبُوْسِيَّة"، وَهِيَ بَلْدَةٌ مِنَ "السُّغْدِ" بَيْنَ "بُخَارَى" وَ"سَمَرْقَنْدَ"، خَرَجَ مِنْهَا مِنَ المُحَدِّثِيْنَ جَمَاعَةٌ. . .". وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلدَانِ (٢/ ٤٩٩)، وَذَكَرَا عَلِيَّ بنَ أَبِي يَعْلَى الَمْذُكْورَ. أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (٩/ ٥٠)، وَطَبَقَاتِ الشَافِعِيَّةِ لِلسُّبْكيِّ (٤/ ٦)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ١٣٥). قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِي: "وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ قَوِيَّةٌ، بَاسِطَةٌ فِي الجِدَالِ وَقَمْعِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.