لُغَةُ تِلْكَ الآيَةِ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: أَخْبَرَنَا ابنُ نَاصِرٍ، عَنِ المُؤْتَمِنِ بنِ أَحْمَدَ الحَافِظِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ الأَنْصَارِيُّ لَا يَشُدُّ عَلَى الذَّهَبِ (١) شَيْئًا، وَيَتْرُكُهُ كَمَا يَكُوْنُ، وَيَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تُوْكِ فَيُوْكَأ عَلَيْكَ" وَكَانَ لَا يَصُوْمُ شَهْرَ رَجَبٍ، وَيَنْهَى عَنْ ذلِكَ، وَيَقُوْلُ: مَا صَحَّ فِي فَضْلِ رَجَبٍ وَفِي صِيَامِهِ شَيْءٌ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ يُمْلِي فِي شَعْبَانَ وَفِي رَمَضَانَ، وَلَا يُمْلِي فِي رَجَبٍ.
وَقَالَ ابنُ طَاهِرٍ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ يَقُوْلُ: كِتَابُ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ عِنْدِي أَفْيَدُ مِنْ كِتَابِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، قُلْتُ (٢): لِمَ؟ قَالَ: لأَنَّ كِتَابَ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَا يَصِلُ إِلَى الفَائِدَةِ مِنْهُمَا إلَّا مَنْ يَكُوْنُ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ التَّامَّةِ، وَهَذَا كِتَابٌ قَدْ شَرَحَ أَحَادِيْثَهُ وَبَيَّنَهَا، فَيَصِلُ إِلَى فَائِدَتِهِ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الفُقَهَاءِ وَالمُحَدِّثِيْنَ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: المُحَدِّثُ يُحِبُّ أَنْ يَكُوْنَ سَرِيْعَ المَشْيِ، سَرِيْعَ الكِتَابَةِ، سَرِيْعَ القِرَاءَةِ.
قَالَ الرُّهَاوِيُّ: سَمِعْتُ السِّلَفِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا الخَيْرِ عَبْدِ اللهِ بنَ مَرْزُوْقٍ الهَرَوِيَّ (٣) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيَّ الحَافِظَ بِـ "هَرَاةَ"
(١) في (ط) بطبعتيه: "لا يشذُّ عَلَى المَذْهَبِ"، وكذلك هي في (هـ).(٢) في (ط) الفقي: "فقلت".(٣) هُوَ مُحَدِّثٌ رَحَّالٌ، مَوْلَى الشَّيْخِ المُتَرْجَمِ (ت: ٥٠٧ هـ) أَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاسْتِدْرَاكِ عَلَى المُؤَلِّفِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.