وَالفُرُوْعِ، وَنَسَخَ وَاسْتَنْسَخَ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ، وَسَافَرَ إِلَى "الرَّحْبَةِ" (١) وَ"الشَّامِ" وَحَصَلَ لَهُ الأَصْحَابُ، وَالأَتْبَاعُ وَالتَّلَامِذَةُ، وَالغِلْمَانُ، وَكَانَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ ظَاهِرَةٌ، وَوَقَعَاتٌ مَعَ الأَشَاعِرَةِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ بِالحُجَّةِ فِي مَجَالِسِ السَّلَاطِيْنِ بِبِلَادِ "الشَّامِ"، وَيُقَالُ: إِنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَفْعَتَيْنِ. وَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي عِدَّةِ أَوْقَاتٍ عَلَى الخَاطِرِ كَمَا كَانَ يَتكَلَّمُ ابنُ القَزْوِيْنِيِّ الزَّاهِدُ (٢). فَبَلَغَنِي أَنَّ تُتُشَ (٣) لَمَّا عَزَمَ عَلَى المَجِيْءِ إِلَى "بَغْدَادَ" فِي الدَّفْعَةِ الأُوْلَى لَمَّا وَصَلَهَا السُّلْطَانُ [سَأَلَهُ الدُّعَاءَ] (٤) فَدَعَا لَهُ بِالسَّلَامَةِ، فَعَادَ سَالِمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الدَّفْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَدْعَى السُّلْطانُ وَهُوَ بـ "بَغْدَادَ" لأخِيْهِ تُتُشَ فَرُعِبَ
(١) الرَّحْبَةُ بَلْدَةٌ بَيْنَ "الرَّقَّةِ" وَ"بَغْدَادَ" عَلَى شَاطِئِ الفُرَاتِ، وَالرَّحَبَاتُ في بِلَادِ العَرَب كَثيْرَةٌ، وَاشتُهِرَت هَذِهِ بِـ "رَحْبَةِ مَالِكِ بنِ طَوْقٍ" وَهِيَ أَشْهَرُهَا وَهِيَ المَقْصُوْدةُ هُنَا. يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٣/ ٣٨)، والرَّوْضُ المِعطَارُ (٢٦٨)، وَالأَنْسَابُ (٦/ ٨٨).(٢) هُوَ عَلِيُّ بنُ عُمر أَبُو الحَسَنِ الحَرْبِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٤٤٢ هـ). قَالَ الحَافِظُ الخَطِيْبُ: "كَتَبْنَا عَنْهُ، وَكَانَ أَحَدَ الزُّهَّادِ المَذْكُورِيْنَ، وَمِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ". أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١٢/ ٤٣)، وَالمُنْتَظَمِ (٨/ ١٤٦)، وَالتَّدْوِيْنِ في أَخْبَارِ قَزْوِيْن (٣/ ٣٧٨)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ٦٠٩)، وَالشَّذَرَاتِ (٣/ ٢٦٨).(٣) كَذَا فِي جَمِيْعِ الأُصُوْلِ "تُتُشًا" مُنَوَّنٌ، وَهُوَ اسْمُ أَعْجَمِيٌّ، فَكَانَ حَقُّهُ المَنْعُ مِنَ الصَّرْفِ عَلَى القَاعِدَةِ.(٤) في (ط) تحقيق الدُّكتور هَنري لاوُوسْت، وَالدُّكتور سَامي الدَّهَّان: "سَأَلَهُ الدُّعَاءَ .. " زَادَهَا عن "مُخْتَصَرِ الطَّبَقَاتِ" للنَّابُلُسِيِّ، وَهِيَ كَذلِكَ في "الطَّبَقَاتِ" وَلَمْ تَرِدْ في أُصُوْلِ "الذَّيْلِ" كُلِّهَا فَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنَ سَهْوِ المُؤلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - وَزَادَهَا في (ط) الفقي دُوْنَ إِشَارَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.