جَعْفَرٍ السَّرَّاجُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، الأَدِيْبُ، أَبُو مُحَمَّدٍ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، فِي آخِرِهَا أَوْ فِيْ أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ، ذَكَرهُ السِّلَفِيُّ عَنْهُ، وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ. وَقَرَأ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ، وَأَقْرَأَ سِنِيْنَ، وَسَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بنَ شَاذَانَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الخَلَّالَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ شَاهِيْنَ، وَالْبَرْمَكِيَّ وَالقَزْوِيْنيَّ، وَخَلَقًا كَثيْرًا. وَسَافَرَ إِلَى "مَكَّةَ" وَسَمِعَ بِهَا (١)، وَدَخَل "الشَّامَ" وَسَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ الكِنَانيِّ، وَالخَطِيْبِ (٢) وَغَيْرِهِمَا، وَسَمِعَ بِـ "طَرَابُلُسَ"، وَتَوَجَّهَ إِلَى الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي إِسْحَقَ الحَبَّالِ وَأَبي مُحَمَّدِ بنِ الضَّرَّابِ (٣)، وخَرَّجَ
= حَفِيْدَهُ غَالِبُ بنُ ثَعْلَبِ بنِ جَعْفَرٍ (ت: ٥٨٥ هـ) نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَلَيْسَ هُوَ ابْنُهُ المُتَقَدِّمُ؛ لأَنَّ الحَافِظَ المُنْذِرِيَّ ذَكَرَ مَوْلِدَهُ - تَقْدِيْرًا - سَنَة تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعَمَائَةَ.(١) لَمْ يَذْكُرِ المُؤَلِّفُ عَمَّن سَمِعَ بـ "مَكَّةَ" وَذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ بِهَا مِنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ عُبَيْدِ اللهِ السِّجْزِيِّ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ هَذَا الأَخِيْرِ مُسَلْسَلَ الأَوَّليَّةِ. وَفِي "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" لِلْحَافِظِ السِّلَفِيِّ (ورقة: ٣١) قَالَ: " (حَدِيْثٌ مُسَلْسَلٌ بالأَوَّلِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ ابنِ السَّرَّاجِ) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ السَرَّاج، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيْثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ … وَذَكَرَ حَدِيْثَ "الرَّاحِمُوْنَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ" بسَنَدِهِ إِلَى سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ بسَنَدِهِ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ حَدِيْثٌ مَشْهُوْرٌ عِنْدَ أَهْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.(٢) في (ب): "الكِنَانِيّ الخَطِيْب" وَيُصَحِّحُهُ قَوْلُهُ: "وَغَيْرِهِمَا".(٣) سَاقطٌ من (أ) وَفِي "تَارِيْخِ الإِسْلامِ": "عَبْدُ العَزِيْزِ الضَّرَّابِ" وَذَكَرَ جُمْلَةً منْ شُيُوْخِهِ مِمَّن لَمْ يَذْكُرْهُمُ المُؤَلِّفُ هُنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.