لَهُ الخَطِيْبُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مَعْرُوْفَةٍ، تُسَمَّى "السِّرَاجِيَّاتِ" (١). وَكَانَ أَدِيْبًا، شَاعِرًا، لَطِيْفًا، صَدُوْقًا، ثِقَةً، وَصَنَّفَ كُتُبًا حِسَانًا، مِنْها كِتَابُ "مَصَارعِ العُشَّاقِ" (٢)، وَكِتَابُ "حُكْمِ الصِّبْيَانِ" وَكِتَابُ "مَنَاقِبِ السُّوْدَانِ" وَشِعْرُهُ مَطْبُوْعٌ، وَقَدْ نَظَمَ كُتُبًا كَثِيْرةً شِعْرًا، فَنَظَمَ كِتَابَ "المُبْتَدَأ" (٣) وَكِتَابَ "مَنَاسِكَ الحَجِّ" وَكِتَابَ
(١) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَخَرَّجَ لَهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مَشْهُوْرَةً مَرْوِيَّةً.أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: تُعْرَفُ أَيْضًا عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيْثِ بِـ "فَوَائِدِ جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ" رَأَيْتُهُ في مَجَامِيْعِ المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِدِمَشْقَ بِعُنْوَان "مُنْتَخَبُ الفَوَائِدِ الصَّحَاحِ العَوَالِي" أَوْ "الفَوَائِدِ المُنْتَخَبةِ الصَّحَاحِ العَوَالِي" أَوْ "الفَوَائِدِ المُنْتَخَبةِ العَوَالِيْ" وَهِيَ نُسَخٌ عِدَّةٌ مِنْ أُصُوْلٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَلَيْهِا سَمَاعَاتٌ كَثيْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ - رَحِمَهُمُ اللهُ - وَهِيَ من بَقَايَا المَكْتَبَةِ العُمَرِيَّة تَنْقُصُ النُّسَخُ الَّتِي اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا بِمَجْمُوْعِهَا عَن أَصْلِ الكِتَابِ الَّذِي هُوَ في خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ حَدِيْثِيَّةٍ فَلَعَلَّ فِي المَكْتَبَةِ المَذْكُوْرَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا نُسَخًا أُخْرَى تُكْمِلُهُ، وَلَعَلَّ أَحَدَ المُهْتَمِّيْن بِالحَدِيْثِ وَأَهْلِهِ يُوَجِّهُ عِنَايَتَهُ بِهَذَا الأَثَر، فَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ طُبِعَ، وَقَدْ رَأَيْتُ كَثِيْرًا مِنْ أَصْحَابِ "الأَثْبَاتِ" وَ"المَشْيَخَاتِ" يَرْوُوْنَهُ بِالسَّنَدِ إِلَى مُؤَلِّفِهِ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنْ طَرِيْقِ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ الإِبَرِيَّ، عَنِ ابنِ السَّرَّاجِ.(٢) رَوَاهُ العُلَمَاءُ عَنْهُ بالسَّنَدِ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَطْبُوْعٌ عِدَّةِ طَبَعَاتٍ، وَقَدْ سَارَ عَلَى مِنْوَالِهِ كَثِيْرٌ مِنَ الأُدَبَاءِ، وَمِنْ أَوْسَعِ مَا رَأَيْتُ كِتَابَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنٍ البِقَاعِيِّ (ت: ٨٨٥ هـ) وَقَد ضَمَّنَهُ كِتَابَ ابنِ السَّرَّاجِ وَزَادَ عَلَيْهِ زِيَادَاتٌ كَثِيْرَةٌ جِدًّا فَجَاءَ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ، وَقَدْ كَتَبَ ابنُ السَّرَّاجِ عَلَى كِتَابِهِ:هَذَا كِتَابُ مَصَارِعِ العُشَّاقِ … صَرَعَتْهُمُ أَيْدِي نَوًى وَفِرَاقِتَصْنِيْفُ مَنْ لَدَغَ الفِرَاقُ فُؤَادَهُ … وَتَطَلَّبَ الرَّاقِي فَعَزَّ الرَّاقِي(٣) كِتَابُ "المُبْتَدَأ" لِوَهْبِ بنِ مُنَبَّهٍ نَصَّ عَلَى ذلِكَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تَارِيْخِهِ" عَنِ الحَافِظِ ابنِ نَاصِرِ السَّلَامِيِّ البَغْدَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ، وَهُوَ مِنْ تَلَامِيْذِ السَّرَّاجِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.