١٢٠٨٤ - عن أمّ سلمة -من طريق شهر بن حَوْشَب- أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:«يا مُقَلِّبَ القلوبِ، ثَبِّتْ قلبي على دينك». ثم قرأ:{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} الآية (٢). (٣/ ٤٦٦)
١٢٠٨٥ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يدعو:«يا مُقَلِّب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قلتُ: يا رسول الله، ما أكثرَ ما تدعو بهذا الدعاء! فقال:«ليس مِن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أن يُقِيمه أقامه، وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه، أما تسمعين قوله تعالى:{ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}؟!»(٣). ولفظ ابن أبي شيبة:«إذا شاء أن يقلبه إلى هُدًى قلبه، وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه»(٤). (٣/ ٤٦٧)
١٢٠٨٦ - قال الحسن البصري: هذا دعاءٌ أمَرَ اللهُ المؤمنين أن يَدْعُوا به (٥). (ز)
١٢٠٨٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله:{ربنا لا تزغ قلوبنا}، أي: لا تُمِل قلوبَنا، وإن مِلْنا بأَحْداثِنا (٦)(٧)[١١٢٠]. (٣/ ٤٧٠)
[١١٢٠] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٢٢٨) غير هذا القول. _________ (١) أخرجه الثعلبي ٣/ ١٤. وقال عقبه: وهذا إنما قاله ابن عباس في وقت، ثم علمها بعد ذلك وفسرها. (٢) أخرجه الترمذي ٦/ ١٢٥ (٣٨٣١)، وابن جرير ٥/ ٢٢٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠١ - ٦٠٢ (٣٢٢٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن جرير ١٢/ ٤٣٥: «ولا نعلم لشهر سماعًا يصحّ عن أم سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٢٥ (١٠٨٨٨): «قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وثق». وقال في ١٠/ ١٧٦ (١٧٣٨١): «رواه أحمد، وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥/ ١٢٦ (٢٠٩١): «وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: يعني لغيره، وهو كما قال أو أعلى؛ لأن شهرًا هذا وإن كان سيِّء الحفظ فحديثه هذا له شواهد تقويه». (٣) أخرجه أحمد ٤١/ ١٥١ (٢٤٦٠٤)، ٤٣/ ٢٣٠ (٢٦١٣٣). قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٤: «غريب من هذا الوجه، ولكن أصله ثابت في الصحيحين، وغيرهما من طرق كثيرة بدون زيادة ذكر هذه الآية الكريمة». (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٥ (٢٩١٩٩). (٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ - . (٦) الأحداث جمع حَدَث وهو الفعل. يسألون الله أن يثبّت قلوبهم بالإيمان وإن مالت أفعالهم إلى بعض المعصية. تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر ٦/ ٢١٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٢٨.