للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{والرقيم} [الكهف: ٩] (١). (ز)

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)}

١٢٠٨٤ - عن أمّ سلمة -من طريق شهر بن حَوْشَب- أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «يا مُقَلِّبَ القلوبِ، ثَبِّتْ قلبي على دينك». ثم قرأ: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} الآية (٢). (٣/ ٤٦٦)

١٢٠٨٥ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يدعو: «يا مُقَلِّب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قلتُ: يا رسول الله، ما أكثرَ ما تدعو بهذا الدعاء! فقال: «ليس مِن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أن يُقِيمه أقامه، وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه، أما تسمعين قوله تعالى: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}؟!» (٣). ولفظ ابن أبي شيبة: «إذا شاء أن يقلبه إلى هُدًى قلبه، وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه» (٤). (٣/ ٤٦٧)

١٢٠٨٦ - قال الحسن البصري: هذا دعاءٌ أمَرَ اللهُ المؤمنين أن يَدْعُوا به (٥). (ز)

١٢٠٨٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: {ربنا لا تزغ قلوبنا}، أي: لا تُمِل قلوبَنا، وإن مِلْنا بأَحْداثِنا (٦) (٧) [١١٢٠]. (٣/ ٤٧٠)


[١١٢٠] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٢٢٨) غير هذا القول.
_________
(١) أخرجه الثعلبي ٣/ ١٤. وقال عقبه: وهذا إنما قاله ابن عباس في وقت، ثم علمها بعد ذلك وفسرها.
(٢) أخرجه الترمذي ٦/ ١٢٥ (٣٨٣١)، وابن جرير ٥/ ٢٢٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠١ - ٦٠٢ (٣٢٢٢).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن جرير ١٢/ ٤٣٥: «ولا نعلم لشهر سماعًا يصحّ عن أم سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣٢٥ (١٠٨٨٨): «قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وثق». وقال في ١٠/ ١٧٦ (١٧٣٨١): «رواه أحمد، وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥/ ١٢٦ (٢٠٩١): «وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: يعني لغيره، وهو كما قال أو أعلى؛ لأن شهرًا هذا وإن كان سيِّء الحفظ فحديثه هذا له شواهد تقويه».
(٣) أخرجه أحمد ٤١/ ١٥١ (٢٤٦٠٤)، ٤٣/ ٢٣٠ (٢٦١٣٣).
قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٤: «غريب من هذا الوجه، ولكن أصله ثابت في الصحيحين، وغيرهما من طرق كثيرة بدون زيادة ذكر هذه الآية الكريمة».
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٥ (٢٩١٩٩).
(٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ - .
(٦) الأحداث جمع حَدَث وهو الفعل. يسألون الله أن يثبّت قلوبهم بالإيمان وإن مالت أفعالهم إلى بعض المعصية. تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر ٦/ ٢١٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>