للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٤٠٩٩ - عن ابن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن خرج من الجماعة قِيدَ شِبْرٍ فقد خلع رِبْقَة (١) الإسلام من عنقه حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته مِيتة جاهلية» (٢). (٣/ ٧١٣)

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)}

[قراءات]

١٤١٠٠ - قال صُبَيْح: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) (٣). (٣/ ٧١٧)

١٤١٠١ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (ولْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلى مَآ أصابَهُمْ)، فما أدري أكانت قراءته أو فسَّر؟ (٤) [١٣٤١]. (٣/ ٧١٦)


[١٣٤١] علَّق ابنُ عطية (٢/ ٣١١ بتصرف) على هذه القراءة مستشهدًا بالقرآن، فقال: «هذه القراءة وإن كانت لم تثبت في المصحف، ففيها إشارة إلى التعرض لما يصيب عقب الأمر والنهي، كما هي في قوله تعالى: {وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ، واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ} [لقمان: ١٧]، وقوله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنْفُسَكُمْ، لا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: ١٠٥]، ولهذا يحسن لكل مؤمن أن يحتمل في تغيير المنكر، وإن ناله بعض الأذى».
_________
(١) الرِّبْقَة في الأصل: عُروة في حَبْل تُجعل في عُنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام، يعني: ما يَشُدُّ المسلم نفسَه من عُرى الإسلام، أي: حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه. لسان العرب (ربق).
(٢) أخرجه الحاكم ١/ ١٥٠ (٢٥٩)، ١/ ٢٠٣ (٤٠٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما».
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٦٦١، وابن أبي داود في المصاحف ص ٣٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٥٢١ - تفسير)، وابن جرير ٥/ ٦٦١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف.
والقراءة المذكورة في الأثرين شاذة، نُسِبَت إلى عثمان، وعبد الله بن الزبير، وعيسى بن عمر، وعون الثقفي، وصبيح، وعمرو بن دينار. انظر: تفسير القرطبي ٤/ ١٦٥، والبحر المحيط ٣/ ٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>