١٣٩٢٤ - قال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب (١). (ز)
١٣٩٢٥ - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا نزلت آية الحج: {ولله على الناس حج البيت} الآية؛ جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الملل؛ مشركي العرب، والنصارى، واليهود، والمجوس، والصابئين، فقال:«إن الله فرض عليكم الحج؛ فحجوا البيت». فلم يقبله إلا المسلمون، وكفرت به خمس ملل، قالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نستقبله. فأنزل الله:{ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(٢). (٣/ ٦٩٥)
١٣٩٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا}[آل عمران: ٨٥] الآية؛ قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله فرض على المسلمين حج البيت». فقالوا: لم يُكْتَب علينا. وأَبَوْا أن يحجوا، قال الله:{ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(٣). (٣/ ٦٩٥)
[تفسير الآية]
١٣٩٢٧ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: في قول الله: {ومن كفر}، قال:«مَن كفر بالله واليوم الآخر»(٤)[١٣٢٦]. (٣/ ٦٩٦)
[١٣٢٦] علّق ابن عطية ٢/ ٢٩٩ على هذا القول، فقال: «وهذا قريب من الأول». يعني: قول ابن عباس ومن وافقه القاضي بأن الكفر المراد في الآية هو كفر الجحود والخروج عن الملة. _________ (١) تفسير البغوي ٣/ ٧٤. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/ ١٠٧٤ (٥١٥)، وابن جرير ٥/ ٦٢١ - ٦٢٢، وابن المنذر ١/ ٣٠٩ (٧٥٢). قال الزَّيْلَعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/ ٢٠٥ (٢١٥): «وهو مرسل». وقال المناوي في الفتح السماوي ١/ ٣٨٩ - ٣٩٠ (٢٧٩): «هو معضل، وجويبر متروك الحديث ساقط، قاله الحافظ ابن حجر. وقال الجلال السيوطي: أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير عن الضحاك مرسلًا». (٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ٥٣١ (٨٦٠٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/ ١٠٦٣ (٥٠٦)، وابن جرير ٥/ ٥٥٦، وابن المنذر ١/ ٢٧٧ (٦٧١) مرسلًا. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٠٦، والبيهقي في الشعب ٥/ ٤٤١ (٣٦٨٩)، وابن جرير ٥/ ٦٢٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٧١٤ (٣٨٦٧). قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري عن إبراهيم». وإسناده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، قال ابن حجر في التقريب (٢٧٤): «متروك الحديث».