أَنَّ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ إِذَا ظَهَرَتِ الْغِبْطَةُ (الْحَظُّ الْمَالِيُّ) .
وَإِنْ كَانَ مَالِكُ الأَْمَةِ امْرَأَةً فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ مَنْ يَتَوَلَّى تَزْوِيجَ الْمَرْأَةِ يَتَوَلَّى تَزْوِيجَ أَمَتِهَا، وَلاَ يُزَوِّجُهَا إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدَتِهَا لأَِنَّهَا مَالُهَا، فَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا أَحَدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهَا (١) .
الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَالاِسْتِخْدَامُ:
٨٢ - إِذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ فَمَهْرُهَا لَهُ؛ لأَِنَّهَا مِلْكُهُ ذَاتًا وَمَنْفَعَةً، وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ. وَقَال مَالِكٌ: مَهْرُهَا لَهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ السَّيِّدِ، لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٢) . هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ عَنْهُ، وَفِي الزَّرْقَانِيِّ أَنَّ الْمَنْقُول عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فِيهِ خِلاَفٌ.
وَإِذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا، وَيَبْقَى لَهُ مَنْفَعَةُ اسْتِخْدَامِهَا، فَتَكُونُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عِنْدَهُ نَهَارًا؛ لأَِنَّهُ وَقْتُ الْخِدْمَةِ، وَتَكُونُ عِنْدَ زَوْجِهَا لَيْلاً؛ لأَِنَّهُ وَقْتُ الاِسْتِمْتَاعِ، فَإِنْ تَبَرَّعَ السَّيِّدُ بِأَنْ تَكُونَ عِنْدَ الزَّوْجِ لَيْلاً وَنَهَارًا كَانَتْ عِنْدَهُ. وَحَيْثُ كَانَتْ عِنْدَ السَّيِّدِ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي وَقْتِهِ، وَحَيْثُ كَانَتْ
(١) المغني ٦ / ٤٦٧، ٤٦٨، وتفسير القرطبي ٥ / ١٤١، وروضة الطالبين ٧ / ١٠٥.(٢) تفسير القرطبي ٥ / ١٤٢ والآية سورة النساء / ٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.