فَعَلَى الأَْبِ الْحُرِّ نَفَقَتُهُمْ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ أَنْ يَعْدَمَ أَوْ يَمُوتَ فَعَلَى السَّيِّدِ؛ لأَِنَّ مَنْ أُعْتِقَ صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى مُعْتِقِهِ، لأَِنَّهُ يُتَّهَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَهُ لِيُسْقِطَ عَنْ نَفْسِهِ نَفَقَتَهُ (١) .
وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الأَْمَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً مِنْهُ صَارَ الْحَمْل مَحْكُومًا بِحُرِّيَّتِهِ؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْعُلُوقُ أَثْنَاءَ الرِّقِّ. صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (٢) .
زَوَاجُ الْحُرَّةِ عَلَى الأَْمَةِ:
٨٤ - مَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِشُرُوطِهَا، ثُمَّ أَمْكَنَهُ زَوَاجُ الْحُرَّةِ فَتَزَوَّجَهَا، فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لاَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الأَْمَةِ. وَيُثْبِتُ الْمَالِكِيَّةُ لِلْحُرَّةِ هُنَا الْحَقَّ فِي فَسْخِ نَفْسِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ عَلِمَتْ بِأَنَّهُ مُتَزَوِّجٌ بِأَمَةٍ، قَالُوا: ذَلِكَ لِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الْمَعَرَّةِ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَيَكُونُ فَسْخُهَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ، فَإِنْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ لَمْ يَقَعْ إِلاَّ وَاحِدَةٌ.
قَالُوا: وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ أَمَةً يَكُونُ لِلْحُرَّةِ الْخِيَارُ (٣) .
(١) الزرقاني ٣ / ٢٢٠ و٤ / ٢٥٣، وكشاف القناع ٦ / ٤٧٤، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٧٦.(٢) حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٤ / ٣٥٤.(٣) الزرقاني ٣ / ٢٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.