عِنْدَ الزَّوْجِ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي وَقْتِهِ. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الأَْمَةِ الْمُزَوَّجَةِ عَلَى زَوْجِهَا بِكُل حَالٍ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ الأَْمَةِ عَلَى السَّيِّدِ عَلَى كُل حَالٍ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَجِبُ إِلاَّ بِالتَّمْكِينِ التَّامِّ، وَلَمْ يُوجَدْ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَوِّئَهَا بَيْتَ الزَّوْجِ، لَكِنَّهَا تَخْدُمُ الْوَلِيَّ، وَيُقَال لِلزَّوْجِ: مَتَى ظَفِرْتَ بِهَا وَطِئْتَهَا، فَإِنْ بَوَّأَهَا مَعَهُ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى، وَإِلاَّ فَلاَ (١) .
أَوْلاَدُ الْحُرِّ مِنَ الأَْمَةِ:
٨٣ - إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ أَمَةً فَأَوْلاَدُهُ مِنْهَا أَرِقَّاءُ تَبَعًا لأُِمِّهِمْ، فَيُولَدُونَ عَلَى مِلْكِ السَّيِّدِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَرِطِ الزَّوْجُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ حُرِّيَّةَ أَوْلاَدِهِ مِنْهَا، فَإِنْ شَرَطَهُ صَحَّ وَعَتَقَ جَمِيعُ أَوْلاَدِهِ مِنْهَا مِنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْحُرِّيَّةِ بِالْوِلاَدَةِ، ثُمَّ إِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ بَاعَ الأَْمَةَ الزَّوْجَةَ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الشَّرْطَ قَائِمٌ وَيَعْتِقُ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ أَوْلاَدَ أَمَتِهِ
(١) الهداية وفتح القدير ٢ / ٤٩١، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٧٦، والمغني ٦ / ٥٦٤، والقليوبي ٣ / ٢٧٢، وروضة الطالبين ٥ / ١٨٦، ٨ / ٤٠٩ و٩ / ٧٩، والزرقاني ٣ / ٢٢١، وكشاف القناع ٣ / ٥٥٤، و٥ / ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.