فقال: اسكت يا أحيمق، فو الله لا يسلمني الله ما أخذت بحقوقه.
وقال مصعب بن عثمان (١): أراد مسلم بن عقبة (٢) قتل سعيد بن المسيّب فشهد عمرو بن عثمان (٣)، ومروان بن الحكم أنه مجنون فخلى سبيله.
وقال ابن سعد توفي عبد العزيز بن مروان (٤)، فعقد عبد الملك (٥) لابنيه (٦) العهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، فدعا هشام المخزومي (٧) - عامله على المدينة
(١) مصعب بن عثمان: لم أجد له ترجمة. (٢) مسلم بن عقبة بن رباح المري أبو عقبة، قائد من القساة الدهاة في العصر الأموي، شهد صفين مع معاوية، قلعت بها عينه، تولى قيادة الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية للانتقام من أهل المدينة، فغزاها وأشرف على وقعة الحرة وأسرف في القتل والنهب فسماه أهل الحجاز (مسرفا)، وتوجه إلى مكة ليحارب ابن الزبير، فهلك في الطريق عام ٦٣ هـ. ترجمته في الأعلام ٨/ ١١٨، والإصابة ٣/ ٤٩٣. (٣) عمرو بن عثمان: لعله عمرو بن عثمان بن عفان الأموي. روى عن أبيه وأسامة بن زيد، وعنه ابنه عبد الله وعلي بن الحسين وسعيد بن المسيب. ذكره ابن سعد وابن معين في الثقات. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٥/ ١٥٠، والتهذيب ٨/ ٧٨. (٤) عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو الأصبغ. ووالد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز. تولى إمارة مصر لوالده مروان بن الحكم، سكن حلوان وأعجبته. وتوفي فيها. ونقل إلى الفسطاط، كان شجاعا جوادا. عارفا بسياسة البلاد، وكان والده قد كتب له ولاية العهد بعد عبد الملك ولكنه توفي في حياة عبد الملك، فعقد عبد الملك الولاية لولديه الوليد وسليمان، وكانت وفاته عام خمسة وثمانين للهجرة. انظر ترجمته في الأعلام ٤/ ١٥٤، والكامل ٤/ ٥١٣. (٥) عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو الوليد، من دهاة الحكام، نشأ بالمدنية، وتفقه بها، متعبدا ناسكا، استعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستة عشر عاما وانتقلت إليه الخلافة بعد موت أبيه سنة ٦٥ هـ، كان جبارا على معانديه، كان يقال معاوية للحلم، وعبد الملك للحزم، توفي بدمشق عام ستة وثمانين. انظر ترجمته في الأعلام ٤/ ٣١٢، والكامل ٤/ ٥١٧، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٨، وفوات الوفيات ٢/ ١٤. (٦) ابناه الوليد بن عبد الملك ومن بعده لسليمان بن عبد الملك. (٧) هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، والي المدينة لعبد الملك بن مروان -