١٢٩ - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي (١)
أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. والعلماء أهل الدرجات المكينة، والصلحاء أصحاب الديانة المتينة، والأكفاء من رجال طيبة أخت البلدة الأمينة، والقرناء لما بين لابتيها (٢) ونعم القرين ونعم القرينة، كان في صباه بين لدات من أقرانه وإخوته وإخوانه بالمسجد الحرام فتمنوا الأماني من الدنيا والملك وتمنى الجنة والنساء، فلم يبق رجل منهم حتى نال أمنيته، ونال الواحدة ولا عجب أن يكون بلغ الثانية لما بلغ منيّته.
ذكر العتبي (٣) أن المسجد الحرام جمع بين عبد الملك بن مروان (٤)، وعبد الله بن الزبير (٥) وأخويه مصعب (٦) وعروة أيام تألفهم بعهد معاوية بن أبي
(١) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي: انظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٥٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢١، حلية الأولياء ٢/ ١٧٦، الأعلام للزركلي ٥/ ١٧. (٢) لابتيها: اللابة: الحرّة من الأرض، بين لابتيها، بين حرتيها. المعجم الوسيط ٢/ ٨٤٤. (٣) العتبي: هو محمد بن عبد الجبار العتبي، من عتبة بن غزوان، أصله من الري ونشأ بخراسان وولي نيابتها، وانتهت إليه رئاسة الإنشاء في خراسان والعراق، من مؤلفاته: (لطائف الكتاب) في الأدب وتاريخ العتبي. انظر ترجمته في الأعلام للزركلي ٧/ ٥٦. (٤) عبد الملك بن مروان: تقدمت ترجمته في هامش الصفحة ٦١٤. (٥) عبد الله بن الزبير بن العوام: تقدمت ترجمته ص ٣٤٠. (٦) مصعب بن الزبير: هو أخو عبد الله بن الزبير حواري رسول الله ﷺ، أحد أبطال الإسلام، ولاه أخوه عبد الله البصرة، فضبط أمورها، وقتل المختار الثقفي، قاتله عبد الملك بن مروان، وقضى على إمارته وقتل على يد زائدة بن قيس السعدي. سنة ٧١ هـ للهجرة. انظر ترجمته في تاريخ الأمم والملوك للطبري ٣/ ٥١٧، والبداية والنهاية ٨/ ٣١٧، والأعلام ٨/ ١٤٩، والكامل ٤/ ٣٢٣.