للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقيها إماما كثير الرواية، سخيا صالحا عابدا متألها وكان مكفوفا، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين، ومولده في خلافة عمر.

ومنهم

١٣١ - سعيد بن جبير الوائلي مولاهم الكوفي (١)

الفقيه أحد الأعلام والتابعين في صدر الإسلام، قتل في وفائه، وختل دون تكدير صفائه، أعطى موثقا لم يخنه والموت يصالته جهرا، والسيف ينظر إليه شزرا، وعدوا لله مبير (٢) ثقيف تتوقد نار غضبه، وتثوقل (٣) الكبرياء في هضبه، وهو بجنان لا يخامره الوهل، ولا يخادعه حبّ المهل، مقدما بين يديه المسير متقدما لا يحب التأخر لما يعرفه من حسن المصير.

سمع ابن عباس فأكثر عنه، وروى عن عدي بن حاتم (٤) وعبد الله بن


= الفياض. في مناسبات مختلفة، شهد المشاهد مع رسول الله وثبت معه في أحد، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة ودفن بالبصرة عام ٣٦ هـ. انظر ترجمته في الإصابة ٢/ ٢٢٩، وحلية الأولياء ١/ ٨٧، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٠، والأعلام ٣/ ٣٣١.
(١) سعيد بن جبير الوائلي (الوالبي) صوابه من تهذيب التهذيب والوفيات، انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/ ٣٧١، وتهذيب التهذيب ٤/ ١١، وحلية الأولياء ٤/ ٢٧٢، والكامل لابن الأثير ٤/ ٥٧٩، والأعلام ٣/ ١٤٥.
(٢) مبير ثقيف: هو الحجاج بن يوسف الثقفي، هو الذي تحمل وزر قتل جلّة من العلماء منهم سعيد بن جبير . تقدمت ترجمته ص ٣٤٠.
(٣) تثوقل: من الثقل أي تتعاظم الكبرياء في نفس الحجاج.
(٤) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي أبو وهب وأبو طريف أمير صحابي، من الأجواد العقلاء، كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام كان له دور حسن في حروب الردة، أسلم سنة ٩ للهجرة وشهد فتح العراق وسكن الكوفة وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي، توفي بالكوفة سنة ٦٨ هـ. انظر ترجمته في: الإصابة ٢/ ٤٦٨، الترجمة ٥٤٧٥، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٢، والأعلام ٥/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>