للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذهاب، لكن هو العلم/ (ص ٢٧٨) الذي يورث صاحبه الخلود، ويحييه وقد بليت محاسن أوجه وخدود، قال سفيان بن عيينة (١): ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري، وقال عبد الله بن المبارك (٢): كتبت عن ألف ومائة شيخ ما فيهم أفضل من سفيان الثوري، ولا أعلم على وجه الأرض أفضل من سفيان. وقال الأوزاعي (٣): لم يبق من تجمع عليه الأمة بالرضا والصحة إلا سفيان، وقال يحيى القطان (٤): سفيان فوق مالك في كل شئ، وقال أبو أسامة (٥): من أخبرك أنه رأى مثل سفيان فلا تصدقه، وقال ابن أبي ذئب (٦): ما رأيت بالعراق أحدا يشبه ثوريّكم، وقال سفيان: العالم طبيب الدّين، والدرهم داء الدّين، فإذا اجترّ الطبيب الداء إليه متى يداوي غيره، وقال القعقاع بن حكم (٧):


(١) سفيان بن عيينة: تأتي ترجمته عند المؤلف برقم ١٥٤.
(٢) عبد الله بن المبارك: هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي بالولاء. ستأتي ترجمته برقم ١٥٣.
(٣) الأوزاعي تقدمت ترجمته برقم ١٥٠.
(٤) يحيى القطان: تقدمت ترجمته في هامش الترجمة ١٤٦.
(٥) أبو أسامة: لم أجد ترجمة لأبي أسامة، ولعلها تصحيف لأبي أمامة (أبو أمامة) ويقال أبو أميمة التيمي الكوفي، روى عن العلاء بن المسيب، وشعبة، قال عنه ابن معين ثقة لا يعرف اسمه، وقال أبو زرعة: لا بأس به. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢/ ١٤.
(٦) ابن أبي ذئب: هو: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب أبو الحارث المدني، كان أحمد يشبهه بسعيد بن المسيب. كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كان من فقهاء أهل المدينة وعبّادهم، اتهم بالقدر وهجره مالك من أجل ذلك توفي سنة ١٥٨ هـ. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٣، والأعلام ٧/ ٦١.
(٧) القعقاع بن حكم: الكناني المدني، روى عن أبي هريرة، وجابر، وعائشة وابن عمر وعلي وغيرهم، وروى عنه زيد بن أسلم، وسعيد المقبري وعمرو بن دينار وغيرهم: قال أحمد بن حنبل وابن معين ثقة، وقال أبو حاتم ليس بحديثه بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٨/ ٣٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>