للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورائحة الكزبرة تفوح من جميع أبدانهم، فليدهنوا بدهن السوسن (١) الصّرف ساذجا، أو مع أفسنتين (٢)، وينفعهم أيضا البيض يفقس في إناء ويصب عليه ماء الملح ويتحسّى، أو يطعموا مرق الدجاج أو بط الغالب عليه الملوحة، وبعد أن يطعموا ذلك يسقوا عليه شرابا صرفا قويا قليلا فإن كفّاهم وإلاّ سقوا الشراب بالدارصيني (٣)، وأعطوا الفلفل بالشراب، وأفضل ما عولج به شاربها القيء بماء الشّبت (٤) المطبوخ ودهن الخل وشرب السمن والطلاء.

كزبرة الثّعلب

قال الغافقي (٥): هو نبات له خيطان دقاق مزوّاة، منبسط على الأرض، لونها إلى الحمرة الدموية كثيرة (٦)، وعليها ورق صغير مرصّف من الجانبين، مشرّف (٧) الجوانب تشريفا متقاربا، ألوانه إلى الحمرة والسواد، وله ساق رقيقة قائمة مدوّرة، على طرفها رأس في قدر الأنملة من الإبهام، صنوبري الشكل فيه زهر دقيق، لونه إلى الحمرة، وبزره دقيق، ونباته الجبال.


(١): شجرة لها أغصان طولها ذراعان، لها زهر فرفيري اللون، ناعم، ويستعمل منقوع جذوره شرابا منعشا، وخلاصتها في العلاج ضد أمراض الصدر المختلفة، واسمه العلمي Giyeyrrhiza Gia- Bra.
(٢): نبات عشبي، له ساق ترتفع إلى متر وربع المتر، مكسوة بشعيرات حريرية، وأزهار صفر سنبلية، واسمه العلمي Artemisia Absinthium.
(٣): هي القرفة السيلانية، أو قرفة القرنفل، واسمها العلمي Cinnamomum Zellanieum.
(٤): الشّبت، والشبث: بقلة سنوية من التوابل وفصيلة الخيميات Anethum Graveolens.
(٥): هو أبو جعفر أحمد بن محمد الأندلسي الغافقي، المتوفى بعد سنة ٥٦٠ هـ، وله كتاب (الجامع في الأدوية المفردة) ويسمى أيضا (كتاب الأعشاب) وصف بأنه «لا نظير له في الجودة ولا شبيه له في معناه» (ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء ص ٥٠٠) ولكن المؤلف لا ينقل منه رأسا، وإنما ينقل باختصار مما نقل ابن البيطار منه ج ٤ ص ٦٦.
(٦): في ط (كثيرا).
(٧): الشارف: السهم الذي انتكث ريشه وعقبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>