بالآس، ومنهم من يسميه بولوغيداس (١) ومعناه الشبيه بعصا الراعي. وهو نبات ينبت على وجه الأرض، وله قضبان طوال رقاق تشبه قضبان الإذخر، وورق صغار كورق الغار، غير أنه أصغر منه بكثير. إذا شرب ورق هذا النبات مع قضبانه بالشراب قطع الإسهال وينفع من قرحة الأمعاء. وإذا خلط باللبن ودهن الحناء واحتملته المرأة أبرأ أوجاع الأرحام، وإذا مضغ سكّن وجع الأسنان، وإذا وضع على شيء من ذوات السموم نفع منها. وقد يقال: إنه إذا شرب بالخل نفع من نهشة الثعبان. وينبت في أرض متعطلة من العمارة.
وقال جالينوس في السابعة: وأما الدواء المسمى قلياطس ويسمى الشبيه بالغار، ويسمى الشبيه بالآس، ويسمى الشبيه بالبطباط (٢)، فليس بحاد حرّيف، [و] لا هو محرق، بل هو نافع من استطلاق البطن وقروح الأمعاء إذا شرب بشراب، وإذا مضغ يسكّن وجع الأسنان، وإذا احتمل من أسفل نفع من وجع الأورام.
كتّان (٣)
قال أبو حنيفة (٤) <٧٢>: الكتّان مفتوح الكاف مشدّد التاء وهو معروف.
وقال بولس (٥): إذا أحرق الكتان نفسه يكون له دخان لطيف يفتح سدد
(١): في الأصل: بولوعيداس، وفي ط: قولوغونداس. والصواب ما أثبتناه لموافقته لفظه اليوناني Polygonoides ويعني الشبيه بعصا الراعي. واسمه العلمي Polygonum Bistorta. (٢): هو عصا الراعي، فاللفظة مأخوذة من السريانية (شبطباط) ومعنى شبط: لعصا. (٣): لخص هنا ما ورد في ط، بعنوان (بزر الكتان) ج ١ ص ٩١. (٤): ينظر كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري ج ٣ ص ٢٥٥. (٥): بولس الأجيني، يوناني، من جزيرة أجينا قرب أثينا، عاصر صدر الإسلام، ومن مؤلفاته (الكناش) فقد تناثرت جملة من نصوصه في كتب الأطباء العرب، وبخاصة الرازي في (الحاوي)، ومن مؤلفاته الأخرى (تدبير الحبالى) و (علل السمان) وغيرها. ينظر الفهرست ٢٩٢ والقفطي ٢٦١ وابن أبي أصيبعة ١٥٠. ومن الواضح أن ما نقل عنه هنا هو من الكناش.