للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مطبوخا رطبا. وينبغي أن تجمع الأصول أيام الحصاد وتغسل وتقطّع وتشك في خيوط كتان وتجفّف في الظّل. وأصل اللّوف رطبا يغلى في دهن نوى المشمش حتى يحترق وتطلى به البواسير الظاهرة [ف] يقلعها ويحمل في صوفه أيضا للباطنة. وقد يقطّع صغارا وينقع في شراب يوما وليلة ثم يمسك ما أمكن في الدّبر فإنه نافع من البواسير، وهو عجيب في ذلك إلاّ أنه صعب. وإذا بخّرت البواسير بأصل اللّوف جفّفها.

ولأصل اللوف في النفع من داء الشّوكة (١) فعل عجيب إذا طلي به مع دهن بنفسج مسخّن. وإذا سحق مع الدهن وطليت به أطراف المجذوم أوقف التآكل، وإن أديم الطلاء عليها أبرأها، وإذا سقي مع الدهن العتيق شفى من الدماميل.

لينابوطس (٢)

نبات ذو أصناف، ومعناه الكندريات لأجل رائحة الكندر (٣) الموجودة فيها، فاشتق هذا الاسم من لينانو الذي هو الكندر.

وزعم ابن جلجل (٤): أنه الإكليل الجبلي المعروف عند أهل الأندلس باكليل النّفساء، وهذا غلط محض، وتابعه جماعة ممن أتى بعده، مثل الشريف


(١): الشوكة: داء كالطاعون (تاج العروس).
(٢): في الأصل: لينانوطس، وهو تحريف للكلمة اليونانية: لينابوطس، في ط: ليثابوطس، ج ٤ ص ١١٦.
(٣): الكندر هو اللبان، والمعروف بالعراق بالبستج، وأصله من اليونانية Chonros واسمه العلمي Boswella.
(٤): هو أبو داود سليمان بن حسان الأندلسي المعروف بابن جلجل، صحح كتاب ديسقوريدوس في الأدوية المفردة، وألف كتاب (طبقات الأطباء) وتوفي بعد سنة ٣٧٧ هـ. ينظر مقدمة طبقات الأطباء لمحققه فؤاد سيد. والمؤلف لا ينقل عنه مباشرة، وإنما هو يقتبس مما نقله عنه ط: كعادته مع سائر مصادره.

<<  <  ج: ص:  >  >>