قال ديسقوريدوس في الثانية: هو نبات حسن، طوله نحو ذراع، ينبت بين الصخور في سواحل البحر، وورقه حسن الاجتماع غير متفرّق، وفيه لزوجة، ولونه إلى البياض، وورقه كورق البقلة الحمقاء (٤) إلاّ أنه أكبر منه وأطول وأعرض، وطعمه إلى الملوحة، وزهره أبيض، وحمل يشبه نورلينا قوطس (٥)، رخو طيّب الرائحة، مستدير. إذا جف يقلع ويظهر من جوفه بزر يشبه الحنطة أحمر وأبيض، وله في أصله ثلاثة عروق أو أربعة غليظة كالإصبع، طيب الرائحة طيب الطعم.
وقال في الفلاحة (٦): ومنه [صنف] ثان أكثر ارتفاعا من الأول، وأغصانه أكثر من أغصانه وورقه كورق الباذروج، وهو أصغر بكثير، وكلاهما مجتمع الورق <٥٦> كثير الأغصان، وأغصانها تتشظّى كالقصب إذا جفّت، وثمره كالأول إلاّ أنه مستطيل، وزهرهما واحد.
(١): في الأصل (قريمن)، وفي ط (قرتمن) والصحيح ما أثبتناه فاللفظان محرفان عن اليونانية - Crith Mum. وقد نقل هذه المادة من ط ج ٤ ص ٩. (٢): مالقة Malaga كورة في جنوبي شرقي الأندلس، تبعد عن مدريد بنحو ٤١٥ كم، في شمالها الشرقي قرطبة، ومن شرقها غرناطة، ومن شمالها الغربي إشبيلية. (٣): في الأصل (الأثل) ولا وجه له. (٤): تقدم شرحها. (٥): كذا في الأصل، وفي ط (لينابوطس) ومثله في القانون ٢٣٠٧، ويمكن أن تكون الكلمة محرفة عن اليونانية ليبانوطيس. ينظر ديسقوريدس، الورقة ٧٦. (٦): كتاب الفلاحة النبطية لابن وحشية، والنص منقول من ط ج ٤ ص ٩.