للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التهيج الريحي أو البلغمي، حلّله. وإذا (درس ورقه الرطب بالملح) (١) والكمّون وأكل، نفع من الفواق (٢) البارد، والخفقان المتولد عن خلط لزج في فم المعدة.

وإذا خلط وطبخ مع التربد (٣) والزبيب نفع من خفقان النقرس، ومن المالنخوليا المعائية (٤). وهو يسخّن المعدة والأحشاء، ويحلّل النفخ والسدد، ويدر البول إدرارا قويا، ويجفف رطوبات المعدة والمعى. وإذا مضغ بالملح وابتلع قلع سيلان اللعاب. وإذا عجنت به الأدوية النافعة من كثرة النزلات الموضوعة على مقدم الدماغ قوّى فعلها. وإذا درس مع لحم الربيب (٥)، ووضع على نتوء الخصيتين، أزاله إذا كان الورم هادئا، وإن كان شديد الحرارة رطبا فبالخل. ومتى استعط بمائه مع شيئ من العسل نقّى الدماغ من الأخلاط الباردة، وسخّنه، وإذا شمّ على النبيذ أسرع السّكر لما فيه من الحر والتفتيح.

مرو (٦)

قال صاحب الفلاحة (٧): المرو سبعة أصناف، فمنها المرماحوز (٨) وهو


(١): في الأصل (إذا دس غصنا من الكمون)، ولا وجه له، وما أثبتناه من ط.
(٢): الفواق ريح يصعد من الصدر.
(٣): هو العبعاب، واسمه العلمي Ipomoea Turpethum نبات له ورق على هيئة ورق اللبلاب الكبير، تعزى له فوائد طبية.
(٤): المالنخوليا: مرض نفسي من أعراضه الكآبة. وقوله (المعائية) له وجهان، إما أن تكون الكلمة محرفة عن (المراقية)، وهو نوع منه نسب إلى شيء سموه المراق، وهو على وصف ابن سينا فضول من الغذاء ومن بخار الأمعاء يمكن أن تحدث ورما، ويرتفع منها بخار مظلم إلى الرأس أو أن تكون بسبب أن بعض الأطباء اليونانيين فسر احتراق المراق بشدة حرارة الكبد والمعى. (القانون ص ٨٩١)
(٥): الربيبة واحدة الربائب من الغنم يربيها الناس في البيوت لألبانها.
(٦): نقل هذه المادة باختصار من ط ج ٤ ص ١٤٨.
(٧): هو ابن وحشية، وقد تقدم، وقد نقل المؤلف كلامه من ط، وهذا نقل من أحمد بن محمد الغافقي، في كتابه (الجامع في الأدوية المفردة)، والأخير هو الذي ينقل عن ابن وحشية المذكور.
(٨): وهو المرو الجبلي، واسمه العلمي Origanum Maru.

<<  <  ج: ص:  >  >>