للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الشريف (١): بزر الحشيشة المسماة أآطريلال إذا أخذ منه جزء ونصف ومن سلخ الحيّة وورق السذاب جزء جزء، [و] يسحق الجميع ويسف منه خمسة أيام في كل يوم ثلاثة دراهم بشراب عنب ينقّي من البرص، مجرب، لا سيما إذا وقف شاربه في الشمس حتى يعرق.

وإذا سحق بزر هذه الحشيشة ونخل وعجن بعسل منزوع الرّغوة ويستعمل لعوقا وشرب منه كل يوم مثقالان بماء حار خمسة عشر [يوما] متوالية أذهب البرص لا محالة. وإن سحق هذا البزر ونفخ في الأنف أسقط الجنين. قال الزهراوي (٢): بزر هذه الحشيشة ينفع المغس (٣) شربا.

قال ابن البيطار (٤): وزعم الشريف أن أآطريلال هذا هو بزر أحد النبات المسمى باليونانية دوقس (٥)، وليس هو كذلك فاعلمه. وقالت جماعة من أهل


(١): هو الشريف الإدريسي، والنص منقول من ط ج ١ ص ٥.
(٢): أبو القاسم خلف بن عباس الأندلسي المعروف بالزهراوي، طبيب جراح شهير، ولد في (الزهراء) قرب قرطبة، وإليها نسب وتوفي سنة ٤٢٧، أفرد للعقاقير والمفردات الطبية المقالة التاسعة والعشرين من كتابه (التصريف لمن عجز عن التأليف)، وهو مخطوط. ينظر فؤاد سيد: فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار من سنة ١٩٣٦ - ١٩٥٥ (ج ١ القاهرة ١٩٦١ ص ١٦١). وهذا النص منقول من ط.
(٣): في ط (المغص).
(٤): ط الموضع نفسه.
(٥): هو بزر الجزر البري، أخذ اسمه عن اليونانية Dukous Kreticos.

<<  <  ج: ص:  >  >>