للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالقرب من المياه الجارية. ومنه صنف حرّيف جدا. وصنف ثالث صغير جدا رديء الرائحة، وزهره شبيه بلون الذهب. وصنف رابع يشبه الثالث إلاّ أن لون زهره كاللبن.

قال جالينوس في السادسة: أنواع هذا النبات أربعة، وكلها قوية جاذبة حرّيفة شديدة، حتى إذا وضعت من خارج أحدثت قروحا مع وجع. وأما إن استعملها الإنسان بقدر فإنها تقلع الجرب في العلّة التي يتقشّر معها الجلد والأظفار التي يظهر فيها البياض، ويحلّل الآثار، وينثر الثآليل المتعلقة والمركوزة التي يحدث فيها إذا لقيها برد الهواء وجع شبيه بقرص النّمل. وينفع من داء الثعلب إذا وضعت عليه مدة يسيرة، وذلك أنها إن أبطأت وطال مكثها، كشطت الجلد، وأحدثت في الموضع قرحة، وهذه الأفعال كلها أفعال ورق هذه الأنواع وقضبانها (١)، (٢) ما دامت طرية، فإن هي وضعت من خارج كالضّماد قرحت، وأما أصلها إن هو


(١): إلى هنا تنتهي مخطوطة روان كوشكي، وقد أدرج ناسخها في آخرها ثمانية أبيات في مدح من نسخ له هذا الكتاب، وعبارة فيها تاريخ فراغه من نسخه. وفيما يأتي نصها:
تم الكتاب مع الدعاء لمالكه … أن يكفه شر الخطوب الفاتكة
ويديمه في قوة البطش الذي … أعداه منه في الممالك هالكة
قطب تدور عليه أفلاك العلا … ونظام أقطاب الممالك ماسكة
أحيا منار الحق بعد وفاته … وشعائر الإيمان قام مناسكه
بالعدل أيام به بيض كما … من قبله بالجور سود حالكة
لا زال قطبا في الممالك كلها … والحكم في يده بغير مشاركة
ويدوم محروسا بعين عناية … من ربه وبحفظ خير ملائكة
والسعد يخدمه مقيم وعبده … بالسعد مغمورا بنعمة مالكه
وكان الفراغ من نسخه نهار الأحد في العشر الأخر من شهر صفر الخير من شهور السنة الحادية بعد الألف، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
(٢): من هنا تبدأ مخطوطة ٢٧٩٧/ ١٤ أحمد الثالث (ص ١٢ من ترقيم الأصل).

<<  <  ج: ص:  >  >>