قُرَيشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إليكم إلا بِالذَّبْحِ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتُ جَهُولًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: أنت منهم".
هذا إسناد رواته ثقات.
ورواه أبو يعلى وتقدم في باب السير.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
٣٢- سُورَةُ فُصِّلَتْ
٥٨٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرٍ- رَضِيَ الله عنه- قال: "اجتمعت قريش يوماً فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر" فليأت هَذَا الرَّجُلَ، الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أمرنا، وعاب ديننا فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه. فقالوا: ما نعلم أحداً غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ منك؟ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ" فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قولك، أما والله مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّْتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضْحَتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كاهناً، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى، أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.