عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جبل".
قلت: في الصحيحين منه "الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ" حَسْبُ.
٨٧- بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
٥٩٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "شَيَّعْنَا جندباً إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتِبِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ؟ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُدَى النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، فَإِنْ تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ ونفسك دون دينك، فإن المحروب، من حرب دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ، وَإِنَّهُ لَا غِنَى بِغِنًى بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَا فَقْرَ بِفَقْرٍ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ.
٥٩٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَةَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ الله، وهو النور المبين، والشفاء النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تبعه، ولا يُعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، اتْلُوهُ فإن الله يأجركم على تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.