مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ قَوْمٌ يَتَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فخرج محمرة وجنتاه كأنما تقطران دَمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، لَا تَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجَدَلِهِمْ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَكِنْ نَزَلَ لِيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا كَانَ مِنْ مُحْكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فآمنوا بِهِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بِهِ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ.
٥٩٣٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر بن أبي كثير الأنصاري، أبنا يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مولى الحضرمي، عن أبي جهيم الْأَنْصَارِيِّ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آيَةً سَمِعَهَا مِنْهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ".
٥٩٣٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ مسلم بن سعيد مولى، أبي الجهيم، عَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ، الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ... " فَذَكَرَهُ.
٥٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، أَخْبَرَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُهَيْمِ، "أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.