[التحليل]: نقيض التحريم، ومنه تحليل الرجل المرأةَ لزوجها الأول إِذا طلقها ثلاثاً.
و
في الحديث (٢) عن النبي ﵇:
«لعن اللّهُ المُحَلِّل والمحلَّلَ له» قال مالك والثوري والأوزاعي: نكاح المحلِّل فاسد ولا يُحِلُّها للأول. قال الشافعي: إِذا شُرط التحليل لم يصح، لأنه ضرب من نكاح المُدَّة. وقال في القديم: تحلُّ للأول بنكاحٍ فاسد. وقال أصحاب أبي حنيفة: الذي صح من مذهبه: إِنْ النكاح يصح مع شرط التحليل أو بِنِيَّتِهِ. قالوا: وإِنْ وقع الوطء بشرطٍ حلَّت للأول. وعنده: إِنْ النكاح الفاسد لا يُحلُّها للأول، وهو قول الشافعي في الجديد.
وحلّل اليمين تحليلاً وتَحِلَّةً: أي أبرأها. قال اللّه تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اَللّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ﴾ (٣). يقال: فعلت ذلك حلّة القسم: أي لم تفعله إِلا بقدر ما حللت به
(١) الشاهد دون عزو في اللسان (حقق). (٢) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: في التحليل، رقم (٢٠٧٦ و ٢٠٧٧) والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في المحلل والمحلل له، رقم (١١١٩ و ١١٢٠) والنسائي في الطلاق، باب: إِحلال المطلقة ثلاثاً وما فيه من التغليظ (١٤٩/ ٦) وابن ماجه في النكاح، باب: المحلل والمحلل له، رقم (١٩٣٥) وأحمد في مسنده (٨٣/ ١) والحديث صحيح. وانظر آراء الفقهاء في المسألة عند الترمذي. (٣) سورة التحريم ٦٦ من الآية ٢.