للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[و]

[أخليت] المكان فخلا.

وأخليته: وجدته خالياً، قال (١):

أتيتُ مع الحُدَّاثِ ليلى فلم أُبِن … فأخليتُ فاستعجمتُ عِنْدَ خَلَائي

[ي]

[أَخْلَت] الأرض: إِذا كثر خلاها.

***

[التفعيل]

[د]

[خَلَّده] اللّه تعالى في الجنة: أي أبقاه، قال النابغة (٢):

لو خلَّد الدهر قبلهم أحداً … عن طول ملك وعِزَّة خلدوا

وقول اللّه تعالى: ﴿وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ (٣) قيل: أي مسوَّرون بالأسورة، وأنشد الكلبي (٤) لرجل من اليمن (٥):

ومخلدات باللِّجين كأنما … أعجازهن أقاوز الكثبان

وقيل: مخلدون: أي مقرطون من الخلدة وهي القرط.

وقيل: مخلدون من الخلود وهو البقاء في الجنة.


(١) البيت لعُتيّ بن مالك العُقيلي، كما في اللسان (خلا).
(٢) ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي، ولا ملحقاته، وهو البيت الثالث عشر من قصيدة في الإِكليل: (١٨٣/ ٨ - ١٨٥) قدمها الهمداني بقوله: «ومما يُحَمَّلُهُ النابعة - أي ينسب إِليه - وليس من شعره» قوله.
ومطلعها:
يا من يرى مسكناً بتدمُر ما … يعمرهُ من أنيسه أحدُ
(٣) سورة الواقعة: ١٧/ ٥٦ ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ قال في فتح القدير: (١٤٦/ ٥): «والمعنى يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ولا يتغيرون» وأورد عن سعيد بن جبير والفراء أن مخلَّدين بمعنى مُقَرَّطين، وأردف: «يقال: خلَّد جاريته، إِذا حلاّها بالخِلْدَةِ» - والخلدة جماعة الحُلى «اللسان» - وأردف: «قال عكرمة: مخلدون: منعمون … وقيل: مستورون بالحلية .. وقيل: ممنطقون».
(٤) المقصود محمد بن السائب الكلبي: (ت ١٤٦) العالم النسابة الراوية المشهور.
(٥) البيت في اللسان (خلد). قال: «مخلدون … مسورون، يمانية» وأنشد البيت.