للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنظر إليها، وتسهيل جريمة الزنا للنساء، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وما أفضى إلى المحرم فهو محرم: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

• فقه العيوب في النكاح:

العيب: هو كل آفة تمنع أو تنقص كمال الاستمتاع بين الزوجين.

والعيوب في النكاح تنقسم إلى قسمين:

الأول: عيوب تمنع الوطء، ففي الرجل جب ذكره، أو قطع خصيتيه وعنته، وإذا بان الزوج عقيما ثبت الخيار للمرأة، لأن لها حق في الولد، والعنين هو العاجز عن الإيلاج، ومن وجدت زوجها عنينا أجل سنة منذ تحاكمه، فإن وطئ فيها، وإلا فلها الفسخ، وإن رضيت به عنينا قبل الدخول أو بعده سقط خيارها.

أما العيوب التي تمنع الوطء في المرأة فهي الرتق والقرن والعفل، فالرتق انسداد الفرج بأصل الخلقة، والقرن انسداد طارئ في الفرج، والعفل سائل في الفرج يمنع لذة الوطء.

الثاني: عيوب لا تمنع الاستمتاع، ولكنها منفرة أو معدية للرجل أو المرأة كالبرص، والجنون، والجذام، والباثور، والناسور، وخصاء، وسل، وبخر الفم، وريح، منكرة وقروح سيالة في الفرج ونحو ذلك، فهذه يثبت لكل واحد من الزوجين الفسخ إن شاء، ومن رضي بالعيب، وعقد النكاح فلا خيار له، وإن حدث العيب بعد العقد فللآخر الخيار، ومن وجدت

<<  <  ج: ص:  >  >>