للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زوجها مجبوبا، أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ، فإن علمت ورضيت به قبل العقد، أو رضيت به بعد الدخول، سقط حقها في الفسخ.

وإذا تم الفسخ لأجل أحد هذه العيوب السابقة ونحوها، فإن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر للمرأة، وإن كان الفسخ بعد الدخول فلها المهر المسمى في العقد، ويرجع الزوج ليأخذ المهر ممن غره، ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره.

• حكم نكاح الكفار:

نكاح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم حكمه كنكاح المسلمين فيما يجب به من مال ونفقة ووقوع طلاق ونحوهما، ويحرم عليهم من النساء ما يحرم علينا، والكفار يقرون على أنكحتهم الفاسدة بشرطين.

الأول: أن يعتقدوا صحتها في دينهم.

الثاني: ألا يترافعوا إلينا، ومن ترافع إلينا حكمنا عليه بما أنزل الله علينا من الحق: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨].

وقال الله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)[المائدة: ٤٢ - ٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>