الأول: تجب فيه الكفارة على القاتل، والدية المخففة على العاقلة، وهو قتل المؤمن خطأً في غير صف القتال أو كان القتيل من قومٍ بيننا وبينهم ميثاق، وتكون هذه الدية مؤجلة على ثلاث سنين.
عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الإبلِ ثلَاثونَ بنْتَ مَخَاضٍ وَثلَاثونَ بنْتَ لَبُونٍ، وَثلَاثونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذكَرٍ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).
وتتحمل العاقلة هذه الدية، أو قيمتها، حسب كل عصر.
والمعمول به الآن في بلاد الحرمين في دية قتل الخطأ ثلاثمائة ألف ريال سعودي، ونصفها للأنثى، وتكون هذه الدية مؤجلة على ثلاث سنين.
الثاني: تجب فيه الكفارة فقط، وهو المسلم الذي يقتله المسلمون بين الكفار في بلادهم يظنونه كافرًا، فهذا لا دية على قاتله، وإنما عليه الكفارة عتق رقبةٍ مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ [النساء: ٩٢].
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٥٤١)، وأخرجه ابن ماجة برقم: (٢٦٣٠).