للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: من يجيد القيادة، ويعرف أنظمة السير، ولكنه لا يطبقها، ويعمد إلى مخالفتها، فهذا جانٍ على نفسه وعلى غيره فيما خالف فيه.

• أحكام حوادث السيارات:

الإصابة بحوادث السيارات تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن تكون الإصابة في أحد ركاب السيارة.

ولهذا القسم أربعة أحوال:

الأول: أن يكون السائق مفرطًا في عدم غلق باب السيارة، وعدم تفقد عجلاتها ونحو ذلك.

الثاني: أن يكون السائق متعديًا، كأن يسرع سرعةً زائدة، أو يحمل السيارة فوق طاقتها، أو يلعب بفرامل السيارة أو مقودها، فيقع بسبب ذلك حادث.

فهذا المفرط والمتعدي إذا مات معه أحد وجب على السائق ما يلي:

أولًا: كفارة قتل الخطأ، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين.

ثانيًا: ضمان كل ما أتلف بسبب الحادث من أموال.

ثالثًا: وجوب الدية على عاقلة السائق، مؤجلةً على ثلاث سنين.

الثالث: أن يكون الحادث بسببٍ من غير السائق.

كأن ينكسر ذراع السيارة، أو ينفجر العجل، أو يهوي به جسر.

الرابع: أن يتصرف السائق تصرفًا يريد به النجاة والسلامة.

كأن تقابله سيارة مسرعة فينحرف عنها لئلا تصدمه، فتنقلب السيارة ويموت الركاب.

فهذا السائق في الحالتين لم يتعد ولم يفرط، بل هو أمينٌ قائمٌ بما يجب عليه، فلا شيء على السائق.

<<  <  ج: ص:  >  >>