للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: «أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).

فالرياء هو الداء الدفين، وهو أعظم شبكة للشياطين، لإفساد أعمال المؤمنين.

وحد الرياء: ترك الإخلاص في العمل بإرادة العامل بعبادته غير وجه الله تعالى، كأن يقصد اطلاع الناس على عبادته وعمله، فيحصل له منهم نحو مال أو جاه أو ثناء: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].

وللمرائي أربع علامات:

o يكسل إذا كان وحده

o وينشط إذا كان في الناس

o ويزيد في العمل إذا أثني عليه

o ويُنقص العمل إذا ذُم.

والرياء مشتق من الرؤية، والسمعة مشتقة من السماع، والرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإيرائهم خصال الخير، إلا أن الجاه والمنزلة تُطلب في القلب بأعمال سوى العبادات، وتطلب بالعبادات.

واسم الرياء مخصوص بحكم العادة، بطلب المنزلة في القلوب بالعبادة وإظهارها.

فحد الرياء: هو إرادة العباد بطاعة الله.

فالمرائي هو العابد، والمرائَى هو الناس المطلوب رؤيتهم للظفر بالمنزلة في قلوبهم، والمراءى به هو الخصال والأعمال التي قصد المرائي إظهارها، والرياء هو قصد إظهار ذلك.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٦/ ٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>