للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالي: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)[البقرة: ٢١ - ٢٢].

ومن أصول الدعوة إلى الله.

أعظم معجزة في حياة النبي هي: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

الله سبحانه وصف الأخلاق الكريمة بالمركوب، ومحمدًا بالراكب، فما أحسن الراكب، وما أحسن المركوب، وما أحسن ما يحمل الراكب: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

والله سبحانه فرق الأخلاق الحسنة في الأنبياء والرسل، ثم جمعها في سيد الأنبياء والرسل.

فنوح كان عبدًا شكورًا، وأيوب: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)[ص: ٤٤].

وإبراهيم أواه حليم، وأخلاق النبي قبل الدعوة جمعت الناس حوله وأخلاق النبي بعد الدعوة نفرت الناس عنه، وهي لم تتغير، بل زادت حسنًا ورحمةً وتقوى، فماذا قالوا له؟ قالوا: ساحر، كذاب، مجنون، شاعر، وغيرها من الصفات السيئة: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)[الحجر: ٩٧ - ٩٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>