للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

القصص (١)

القَصَص والقَصُّ لغةً: تتبعُ الأثر.

وفي الاصطلاح: الإخبار عن قضية ذات مراحل، يتبعُ بعضُها بعضًا.

وقصص القرآن أصدق القصص؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧]، وذلك لتمام مطابقتها للواقع.

وأحسن القصص؛ لقوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣]، وذلك لاشتمالها على أعلى درجات الكمال في البلاغة وجلال المعنى.

وأنفع القصص؛ لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١]، وذلك لقوة تأثيرها في إصلاح القلوب والأعمال والأخلاق.

وهي ثلاثة أقسام:

- قسم عن الأنبياء والرُّسُل، وما جرى لهم مع المؤمنين بهم والكافرين.

- وقسم عن أفراد وطوائف جرى لهم ما فيه عبرة، فنقله الله تعالى عنهم؛ كقصة مريم، ولقمان، والذي مرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، وذي القرنين، وقارون، وأصحاب الكهف، وأصحاب الفيل، وأصحاب الأخدود، وغير ذلك.

- وقسم عن حوادث وأقوام في عهد النبي ؛ كقصة غزوة بدر، وأُحُد، والأحزاب، وبني قريظة، وبني النضير، وزيد بن حارثة، وأبي لهب، وغير ذلك.


(١) هذا المبحث منقول من كتاب (أصول في التفسير) لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى (ص ٥٩ - ٦١)، من إصدارات مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية.

<<  <   >  >>