من القصص القرآنية ما لا يأتي إلا مرة واحدة، مثل: قصة لقمان، وأصحاب الكهف، ومنها ما يأتي متكررًا حسب ما تدعو إليه الحاجة، وتقتضيه المصلحة، ولا يكون هذا المتكرّر على وجه واحد، بل يختلف في الطول والقِصَر، واللين والشدة، وذِكْر بعض جوانب القصة في موضع دون آخر.
ومن الحِكْمة في هذا التكرار:
١ - بيان أهمية تلك القصة؛ لأن تكرارها يدل على العناية بها.
٢ - توكيد تلك القصة؛ لتثبت في قلوب الناس.
٣ - مراعاة الزمن وحال المخاطبين بها، ولهذا تجد الإيجاز والشدة غالبًا فيما أتى من القصص في السور المكية، والعكس فيما أتى في السور المدنية.
٤ - بيان بلاغة القرآن في ظهور هذه القصص على هذا الوجه وذاك الوجه على ما تقتضيه الحال.
٥ - ظهور صِدق القرآن، وأنه من عند الله تعالى، حيث تأتي هذه القصص متنوعة بدون تناقُض.