ابنِ الوَليْدِ بنِ مَنْدَه بنِ بُطَّةَ بنِ أُسْتَندَارَ - وَاسْمُهُ الفَيْرُزَانَ - بنِ جَهَارْبَخْتَ، العَبْدِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ، ابنِ الحَافِظِ الكَبِيْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَه. وَ"مَنْدَه" لَقَبُ إِبْرَاهِيْمَ جَدُّهُ الأعْلَى. ذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابنُ الجَوزِيِّ في "طَبَقَاتِ الأَصْحَابِ" في آخِرِ "المَنَاقِب". وَتَرْجَمَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ"، فَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلَاثِمَائَةَ (١)، وَسَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا بَكْرِ بنَ مَرْدَوَيْهِ، وَخَلْقًا كَثِيْرًا، وَكَانَ كَثِيْرَ السَّمَاعِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، سَافَرَ البِلَادَ (٢)، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ، وَكَانَ ذَا وَقَارٍ وَسَمْتٍ، وَأَتْبَاعٍ فِيْهِمْ كَثْرَةٌ، وَكَانَ مُتَمَسِّكًا بِالسُّنَّةِ، مُعْرِضًا عَنْ أَهْلِ البِدَعِ، آمِرًا بِالمَعْرُوْفِ، نَاهِيًا عَنِ المُنْكَرِ، لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَكَانَ سَعْدُ بنُ مُحَمَّد الزِّنْجَانِيُّ (٣) يَقُوْلُ: حَفِظَ اللهُ
= ابنِ مَنْدَه. . ." فَهَلْ هُوَ عَلَى مَذْهَبِهِ؟! أَظُنُّ ذلِكَ وَلَا أَسْتَيْقِنُهُ، لِذَا لَمْ أَسْتَدْرِكْهُ، وَإنَّمَا أَسْتَأْنِسُ بِذِكْرِهِ، وَبِذِكْرِ أَمْثَالِهِ.(١) مَا ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ فِي "التَّقْيِيْدِ". وَفِي المُنتظمِ: "وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ" وفي "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ" وَ"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ": "إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ" عَلَى أَنَّ الحَافِظَ الذَّهَبِيَّ نَفْسَهُ ذَكَرَ فِي "تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ" مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ، وَفِي "المُنْتَخَبِ مِنَ السِّيَاقِ" تُوُفِّيَ عَن تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، فَعَلَيْهِ يَكُوْنُ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ.(٢) فِي (ط) فِي طَبْعَتَيْهِ: "سَافَرَ فِي البِلَادِ" وَالمُثْبَتُ مَحَلُّ اتِّفَاقِ الأُصُوْل المُعْتَمَدَةِ، وَلَوْ قَالَ: "سَافَرَ إِلَى البِلَادِ" لَكَانَ أَصْوَبَ مِمَّا أَثْبَتُوا. فَالفِعْلُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ.(٣) في (هـ) وَ"مُخْتَصَرِ ابنِ نَصْرِ اللهِ": "الرَّيْحَانِي" تَحْرِيْفٌ، وَالنَّصُّ لابنِ الجَوْزِيِّ في "المُنتَظَمِ" وفيه كَمَا هُوَ مُثْبَتٌ. وَفِي "تَارِيْخِ الإِسْلامِ" للحَافِظِ الذَّهَبِيِّ: "ذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ اللُّوْرُدْجَانِيُّ أنَّه سَمِعَ مِنْ لَفْظِ أَبِي القَاسِمِ سَعْدٍ الزِّنْجَانِيِّ بـ "مَكَّةَ" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.