الإِسْلَامَ بِرَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا بِـ "أَصْبَهَانَ"، وَالآخَرُ بِـ "هَرَاةَ"، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه، وَعَبْدُ اللهِ الأَنْصَارِيُّ.
وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، جَلِيْلَ القَدْرِ، كَثيْرَ السَّمَاعِ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، سَافَرَ إِلَى "الحِجَازِ" وَ"بَغْدَادَ" وَ"هَمَذَانَ"، وَ"خُرَاسَانَ"، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفِ. وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ وَبَلَدِهِ مِثْلُهُ (١) فِي وَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَصِيَانَتِهِ، وَحَالُهُ أَظْهَرُ مِنْ ذلِكَ. وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوَالِدِ السَّعِيْدِ مُكَاتَبَاتٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمِعَ أَبُو القَاسِمِ مِنْ أَبِيْهِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ خُرَّشِيْدَ (قُوْلَه) (٢) وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ الجَلَّابِ، وَأَبِي جَعْفَرِ بنِ المُرْزبَانِ، وَأَبِي ذَرِّ بنِ
= يَقُوْلُ: حَفِظَ اللهُ الإسْلَامَ. . .".أقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: هُوَ سَعْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَين، أَبُو القَاسِمِ، الزِّنْجَانِيُّ الحَافِظُ الزَّاهِدُ (ت: ٤٧١ هـ) جَاوَرَ بـ "مَكَةَ" زَمَانًا حتَّى صَارَ شَيْخَ الحَرَمِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيْثِ وَالأَثَرِ وَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ، لَهُ قَصِيْدَةٌ مَشْهُوْرَةٌ في السُّنَّة أَوَّلُهَا:تَدَبَّرْ كَلَامَ اللهِ وَاعْتَمِدِ الخَبَرْ … وَدَعْ عَنْكَ رَأْيًا لَا يُلَائِمُهُ أَثَرْأَخْبَارُهُ في: الإِكْمَالِ لابنِ مَاكُولا (٤/ ٢٢٩)، وَالأَنْسَابِ للسَّمْعَانيِّ (٦/ ٣٠٧)، وَالمُنْتَظَمِ لابنِ الجَوْزِيِّ (٨/ ٣٢٠)، وَمُعجَمِ البُلْدَانِ (٣/ ١٥٢)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٨/ ٣٨٥)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٣/ ١١٧٤) … وَغَيْرِهَا.(١) في (أ): "مثله وبلده".(٢) "قُوْلَه" أوَّلُهُ قَافٌ مَضْمُوْمَةٌ، كَذَا قَالَ الحَافِظُ ابنُ نُقْطَةَ فِي تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ (٤/ ٦٦٨)، وَذَكَرَ إِبْرَاهِيْمَ المَذْكُوْرَ هُنَا، وَيُرَاجَعُ: نُزْهَةُ الأَلْبَابِ (٢/ ١٠٥). وَأَمَّا (خُرَّشِيْدُ) فَهَلْ هُوَ بِالتَّخْفِيْفِ أَوْ بِالتَّثْقِيْلِ؟ وَهَلْ آخرُهُ بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ أَوْ بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ، عَلَى خِلَافِ في ذلِكَ. يُرَاجَعُ: سِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ٦٩)، وَ"نُزهة الأَلبَابِ في الأَلْقَابِ"، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.