{جنَّات عدن يدْخلُونَهَا} وَفِي النَّحْل {جنَّات عدن يدْخلُونَهَا}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يدْخلُونَ الْجنَّة} بِفَتْح الْيَاء وَضم الْخَاء وحجتهم قَوْله {ادخلوها بِسَلام آمِنين} {ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} فَكَانَ أَمر الله إيَّاهُم أَن يدخلوها دَلِيلا على إِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِم اعْلَم أَن الْمَعْنيين متداخلان لأَنهم إِذا أدخلُوا دخلُوا وَإِذا دخلُوا فبإدخال الله إيَّاهُم يدْخلُونَ
فَأَما {سيدخلون جَهَنَّم} فَفتح أَبُو عَمْرو لِأَنَّهُ لم يَأْتِ بعده مَا يؤكده مثل مَا جَاءَ فِي سَائِر الْقُرْآن من {يرْزقُونَ} و {لَا يظْلمُونَ}
{فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا}
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {أَن يصلحا} بِضَم الْيَاء وَسُكُون الصَّاد وَكسر اللَّام وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْعَرَب إِذا جَاءَت مَعَ الصُّلْح ب بَين قَالَت أصلح الْقَوْم بَينهم وَأصْلح الرّجلَانِ بَينهمَا قَالَ الله جلّ وَعز {فأصلحوا بَينهمَا} وَإِذا لم تأت ب بَين قَالُوا تصالح الْقَوْم وتصالح الرّجلَانِ فَفِي مَجِيء {بَينهمَا} مَعَ قَوْله {أَن يصلحا} دَلِيل وَاضح على صِحَة مَا قُلْنَا وَأُخْرَى لَو كَانَ الصَّوَاب يصالحا لجاء الْمصدر على لفظ الْفِعْل فَقيل تصالحا لَا صلحا فَلَمَّا جِيءَ بِالْمَصْدَرِ على غير بِنَاء الْفِعْل دلّ ذَلِك على أَنه صدر على غير هَذَا اللَّفْظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.