{فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين}
قَرَأَ حَمْزَة {مَا أُخْفِي لَهُم} سَاكِنة الْيَاء وَجعله فعلا مُسْتَقْبلا الله جلّ وَعز يخبر عَن نَفسه أَي مَا أُخْفِي لَهُم وحجته مَا يتَّصل بالحرف وَهُوَ قَوْله قبله {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ} وَيُقَوِّي هَذَا قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود / مَا نخفي لَهُم / بالنُّون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مَا أُخْفِي} بِفَتْح الْيَاء جَعَلُوهُ فعلا مَاضِيا على مَا لم يسم فَاعله وَيُقَوِّي بِنَاء الْفِعْل للْمَفْعُول بِهِ قَوْله {فَلهم جنَّات المأوى} فأبهم ذَلِك كَمَا أبهم قَوْله {أُخْفِي لَهُم} وَلم يسند إِلَى فَاعل بِعَيْنِه وَلَو كَانَ {أُخْفِي} كَمَا قَرَأَهُ حَمْزَة لَكَانَ أعطيهم جنَّات المأوى ليُوَافق أعطي {أُخْفِي} فِي ذكر فَاعل الْفِعْل
{وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ لما صَبَرُوا بِكَسْر اللَّام وَتَخْفِيف الْمِيم الْمَعْنى / جعلناهم أَئِمَّة لصبرهم /
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {لما صَبَرُوا} بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الزّجاج من قَرَأَ {لما صَبَرُوا} فَالْمَعْنى معنى حِكَايَة المجازاة لما صَبَرُوا جعلناهم أَئِمَّة وأصل الْجَزَاء فِي هَذَا كَأَنَّهُ قَالَ إِن صَبَرْتُمْ جَعَلْنَاكُمْ أَئِمَّة فَلَمَّا صَبَرُوا جعلُوا أَئِمَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.