كَقَوْلِه {وهداه إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} و {الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا} {وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل} وَقَالَ {بِأَن رَبك أوحى لَهَا}
وَمن قَرَأَ {يسمعُونَ} الأَصْل يتسمعون فأدغم التَّاء فِي السِّين لقرب المخرجين وحجتهم فِي أَنهم منعُوا من التسمع الْأَخْبَار الَّتِي وَردت عَن أهل التَّأْوِيل بِأَنَّهُم كَانُوا يتسمعون الْوَحْي فَلَمَّا بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ رموا بِالشُّهُبِ وَمنعُوا فَإِذا كَانُوا عَن التسمع ممنوعين كَانُوا عَن السّمع أَشد منعا وَأبْعد مِنْهُ لِأَن المتسمع يجوز أَن يكون غير سامع وَالسَّامِع قد حصل لَهُ الْفِعْل قَالُوا فَكَانَ هَذَا الْوَجْه أبلغ فِي زجرهم لِأَن الْإِنْسَان قد يتسمع وَلَا يسمع فَإِذا نفي التسمع عَنهُ فقد نفى سمعهم من جِهَة التسمع وَمن جِهَة غَيره فَهُوَ أبلغ
{بل عجبت ويسخرون}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {بل عجبت ويسخرون} بِضَم التَّاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْح التَّاء أَي بل عجبت يَا مُحَمَّد من نزُول الْوَحْي عَلَيْك ويسخرون وَيجوز أَن يكون بل عجبت من إنكارهم الْبَعْث وحجتهم قَوْله {وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم} أَي إِن تعجب يَا مُحَمَّد من قَوْلهم فَعجب قَوْلهم عِنْد من سَمعه وَلم يرد فَإِنَّهُ عجب عِنْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.