{بِأَن لَهُم الْجنَّة يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ}
قَرَأَ حمز ٤ ة وَالْكسَائِيّ {فيقتلون} بِضَم الْيَاء {وَيقْتلُونَ} بِفَتْح الْيَاء يبدآن بالمفعولين قبل الفاعلين
قَالَ أَحْمد بن يحيي هَذَا مدح لأَنهم يقتلُون بعد أَن يقتل مِنْهُم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {فيقتلون} بِالْفَتْح {وَيقْتلُونَ} بِضَم الْيَاء يبدؤون بالفاعلين قبل المفعولين وحجتهم فِي ذَلِك أَن الله وَصفهم بِأَنَّهُم قَاتلُوا أَحيَاء ثمَّ قتلوا بعد أَن قَاتلُوا وَإِذا أخبر عَنْهُم وَبَدَأَ بِأَنَّهُم قد قتلوا فمحال أَن يقتلُوا بعد هلاكهم هَذَا مَا يُوجِبهُ ظَاهر الْكَلَام
{الَّذين اتَّبعُوهُ فِي سَاعَة الْعسرَة من بعد مَا كَاد يزِيغ قُلُوب فريق مِنْهُم}
قَرَأَ حَمْزَة وَحَفْص {من بعد مَا كَاد يزِيغ} بِالْيَاءِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ
اعْلَم أَن فعل جمَاعَة يتَقَدَّم لمذكر أَو مؤنث إِن شِئْت أنثت فعله إِذا قَدمته وَإِن شِئْت ذكرته كَمَا قَالَ جلّ وَعز {لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها} و {لَا يحل لَك النِّسَاء} فَإِذا أنثت أردْت جمَاعَة وَإِذا ذكرت أردْت جمعا وَمن قَرَأَ {يزِيغ} بِالْيَاءِ جعل فِي كَاد اسْما وترتفع الْقُلُوب ب {يزِيغ} وَالتَّقْدِير كَاد الْأَمر يزِيغ قُلُوب فريق مِنْهُم وَإِنَّمَا قَدرنَا هَذَا التَّقْدِير لِأَن كَاد فعل ويزيغ فعل وَالْفِعْل لَا يَلِي الْفِعْل وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة لَا يجوز أَن يرْتَفع الْقُلُوب ب كَاد وَمن قَرَأَ بِالتَّاءِ ارْتَفَعت الْقُلُوب ب كَاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.