مَعْنَاهُ أَي امشوا
٤ - وَالرَّابِع أَن يكون للتوكيد كَقَوْلِه {وَلما أَن جَاءَت}
{وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَأَبُو بكر {بِمَا عقدتم} بتَخْفِيف الْقَاف أَي أوجبتم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {عقدتم} بِالتَّشْدِيدِ وحجتهم ذكرهَا أَبُو عَمْرو فَقَالَ عقدتم أَي وكدتم وتصديقها قَوْله {وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها} والتوكيد هُوَ ضد اللَّغْو فِي الْيَمين واللغو مَا لم يكن باعتقاد وَأُخْرَى وَهِي جمع الْأَيْمَان فكأنهم أسندوا الْفِعْل إِلَى كل حَالف عقد على نَفسه يَمِينا وَالتَّشْدِيد يُرَاد بِهِ كَثْرَة الْفِعْل وتردده من فاعليه أَجْمَعِينَ فَصَارَ التكرير لَا لوَاحِد فَحسن حِينَئِذٍ التَّشْدِيد
وَحجَّة التَّخْفِيف أَن الْكَفَّارَة تلْزم الحانث إِذا عقد يَمِينا بِحلف مرّة وَاحِدَة كَمَا يلْزم بِحلف مَرَّات كَثِيرَة إِذا كَانَ ذَلِك على الشَّيْء الْوَاحِد وَلِأَن بَاب فعلت يُرَاد بِهِ رددت الْفِعْل مرّة بعد مرّة وَإِذا شددت الْقَاف سبق إِلَى وهم السَّامع أَن الْكَفَّارَة لَا تجب على الحانث الْعَاقِد على نَفسه يَمِينا بِحلف مرّة وَاحِدَة حَتَّى يُكَرر الْحلف وَهَذَا خلاف حميع الْأمة فَإِذا خففت دفع الْإِشْكَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.