هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي تتلوها علينا أَي مَضَت وامحت
وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة وَأهل الْكُوفَة {درست} بِسُكُون السِّين وَفتح التَّاء أَي قَرَأت أَنْت وتعلمت أَي درست أَنْت يَا مُحَمَّد كتب الْأَوَّلين وتعلمت من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وحجتهم قِرَاءَة عبد الله / وليقولوا درس / دلّ على أَن الْفِعْل لَهُ وَحده
{قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر {وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت} بِكَسْر الْألف قَالَ اليزيدي الْخَبَر متناه عِنْد قَوْله {وَمَا يشعركم} أَي مَا يدريكم ثمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَر عَنْهُم إِنَّهُم لَا يُؤمنُونَ إِذا جَاءَتْهُم وكسروا الْألف على الِاسْتِئْنَاف قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَأَلت الْخَلِيل عَن قَوْله {وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت} مَا منعهَا أَن تكون كَقَوْلِك وَمَا يدْريك أَنه لَا يفعل فَقَالَ لَا يحسن ذَلِك فِي هَذَا الْموضع إِنَّمَا قَالَ {وَمَا يشعركم} ثمَّ ابْتَدَأَ فَأوجب فَقَالَ {أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ} لَو قَالَ {وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ} كَانَ عذرا لَهُم وحجتهم قَوْله بعْدهَا {وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة} إِلَى قَوْله {مَا كَانُوا ليؤمنوا} فَأوجب لَهُم الْكفْر وَقَالَ {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة} أَي إِن الْآيَة إِن جَاءَتْهُم لم يُؤمنُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.