هِيَ كَأَنَّهُ قَالَ تِلْكَ مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا أَي ألفتكم وإجماعكم على الْأَصْنَام مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمن نصب جعل {الْمَوَدَّة} مفعول {اتخذتم} وَجعل {مَا} مَعَ {إِن} كَافَّة وَلم يعد إِلَيْهَا ذكرا كَمَا أعَاد فِي الْوَجْه الأول وانتصب {مَوَدَّة} على أَنه مفعول لَهُ أَي اتخذتم الْأَوْثَان للمودة {بَيْنكُم} نصب على الظّرْف وَالْمعْنَى إِنَّمَا اتخذتم من دون الله أوثانا آلِهَة فَحذف كَمَا حذف من قَوْله {إِن الَّذين اتَّخذُوا الْعجل سينالهم} مَعْنَاهُ اتَّخذُوا الْعجل إِلَهًا
وَمن قَرَأَ {مَوَدَّة بَيْنكُم} أضَاف الْمَوَدَّة إِلَى الْبَين وَجعل الْبَين الْوَصْل
{لننجينه وَأَهله إِلَّا امْرَأَته} {إِنَّا منجوك وَأهْلك إِلَّا امْرَأَتك} {إِنَّا منزلون على أهل هَذِه الْقرْيَة رجزا} ٣٢ ٣٤
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {لننجينه وَأَهله} و {إِنَّا منجوك} بتَخْفِيف الحرفين وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَأَبُو عَمْرو وَحَفْص بتَشْديد الحرفين وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو بكر {لننجينه} بِالتَّشْدِيدِ و {إِنَّا منجوك} بِالتَّخْفِيفِ فَمن خففها جَعلهمَا من أنجى يُنجي مثل أَقَامَ يُقيم وحجته قَوْله قبل {فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة} و {لَئِن أنجيتنا} وَمن شددهما جَعلهمَا من نجى يُنجي وحجته {ونجينا الَّذين آمنُوا} وَقَوله {نجيناهم بِسحر} وهما لُغَتَانِ نطق الْقُرْآن بهما وَمن خفف وَاحِدًا وشدد الآخر جمع بَين اللغتين ليعلم أَنَّهُمَا جائزتان وَالْأَصْل فِي منجوك منجونك فَسَقَطت النُّون للإضافة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.