قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ {وَصد عَن السَّبِيل} بِضَم الصَّاد على مَا لم يسم فَاعله وَجعلُوا الْفِعْل لله إِن الله صده عَن السَّبِيل كَمَا قَالَ {وطبع على قُلُوبهم} أَي طبع الله عَلَيْهَا وحجتهم أَن الْكَلَام أَتَى عقيب الْخَبَر من الله فَلفظ مَا لم يسم فَاعله وَهُوَ قَوْله {وَكَذَلِكَ زين لفرعون} فَجرى الْكَلَام بعده بترك تَسْمِيَة الْفَاعِل ليأتلف الْكَلَام على نظام وَاحِد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَصد عَن السَّبِيل} بِالنّصب أسندوا الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل وَجعلُوا الْفِعْل لَهُ لِأَن فِرْعَوْن تقدم ذكره وَهُوَ الصَّاد عَن السَّبِيل فِي قَوْله تَعَالَى {لأقطعن أَيْدِيكُم وأرجلكم} وَنَحْو هَذَا وَمِمَّا يُقَوي بِنَاء الْفِعْل للْفَاعِل قَوْله {الَّذين كفرُوا وصدوا عَن سَبِيل الله} فَذَلِك أسندوا هَا هُنَا إِلَى الْفَاعِل
{فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب} ٤٠
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر {فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة} بِضَم الْيَاء وحجتهم ذكرهَا اليزيدي فَقَالَ إِذْ كَانَ بعْدهَا مَا يؤكدها مثل {لَا يظْلمُونَ} و {يرْزقُونَ} و {يحلونَ} لِأَن الْأُخْرَى توكيد الأولى فَإِذا لم يكن مَعهَا ذَلِك فالياء مَفْتُوحَة وَيُقَوِّي هَذَا قَوْله {وَأدْخل الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَّات}
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {يدْخلُونَ الْجنَّة} بِفَتْح الْيَاء وحجتهم قَوْله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.