قَالَ الزّجاج أما فتح التَّاء فِي هيت فَلِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة أصوات لَيْسَ مِنْهَا فعل يتَصَرَّف ففتحت التَّاء لسكونها وَسُكُون الْيَاء واختير الْفَتْح لِأَن قبل التَّاء يَاء كَمَا قَالُوا كَيفَ وَأَيْنَ
وَقَرَأَ أهل الْمَدِينَة وَالشَّام {هيت} وَهِي لُغَة وَقَرَأَ ابْن كثير {هيت} بِفَتْح الْهَاء وَضم التَّاء وحجته قَول الشَّاعِر
لَيْسَ قومِي بالأبعدين إِذا مَا
قَالَ دَاع من الْعَشِيرَة هيت ... هم يجيبون ذَا هَلُمَّ سرَاعًا
كالأبابيل لَا يُغَادر بَيت
فَأَما الضَّم من {هيت} فَلِأَنَّهَا بِمَعْنى الغايات كَأَنَّهَا قَالَت دعائي لَك فَلَمَّا حذفت الْإِضَافَة وتضمنت هيت مَعْنَاهَا بنيت على الضَّم كَمَا بنيت حَيْثُ
وَقَرَأَ هِشَام / هئت / بِالْهَمْز من الْهَيْئَة كَأَنَّهَا قَالَت تهيأت لَك
{إِنَّه من عبادنَا المخلصين}
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر {المخلصين} بِكَسْر اللَّام فِي جَمِيع الْقُرْآن أَي أَخْلصُوا دينهم وأعمالهم من الرِّيَاء وحجتهم قَوْله {وَأَخْلصُوا دينهم} وَقَوله {مخلصا لَهُ ديني} فَإِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.