قَالَ أَبُو عبيد قَوْله {بل عجبت} بِالنّصب بل عجبت يَا مُحَمَّد من جهلهم وتكذيبهم وهم يسخرون مِنْك وَمن قَرَأَ {عجبت} فَهُوَ إِخْبَار عَن الله جلّ وَعز وحجتهم مَا رُوِيَ فِي الحَدِيث
إِن الله قد عجب من فَتى لَا صبوة لَهُ وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ
عجب ربكُم من إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة إجَابَته إيَّاكُمْ
قَالَ أَبُو عبيد وَالشَّاهِد لَهَا مَعَ هَذِه الْأَخْبَار قَوْله تَعَالَى {وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم} فَأخْبر جلّ جَلَاله أَنه عَجِيب وَمِمَّا يزِيدهُ تَصْدِيقًا الحَدِيث الْمَرْفُوع عجب الله البارحة من فلَان وفلانة قَالَ الزّجاج وَقد أنكر قوم هَذِه الْقِرَاءَة وَقَالُوا إِن الله جلّ وَعز لَا يعجب وإنكار هَذَا غلط لِأَن الْقِرَاءَة وَالرِّوَايَة كَثِيرَة فالعجب من الله خلاف الْعجب من الْآدَمِيّين هَذَا كَمَا قَالَ جلّ وَعز {ويمكر الله} وَمثل قَوْله {سخر الله مِنْهُم} و {وَهُوَ خادعهم} فالمكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.